2783854867625958
recent
أخبار ساخنة

فصل كامل حول مفاهيم أساسية في تسويق الخدمات للتحميل

الخط

فصل كامل حول مفاهيم أساسية في تسويق الخدمات 



فصل كامل حول مفاهيم أساسية في تسويق الخدمات

مما لا شك فيه أن النشاط التسويقي أصبح الشغل الشاغل لكل مؤسسة نظرا للدور الفعال الذي يؤديه وانعكاساته على مرد وديتها، وبما أنه كذلك فإنه يستحق التأكيد والتطوير اللازمين حتى نضمن إيصال السلع والخدمات لكل فرد في الزمان والمكان المناسبين وبالشروط و المواصفات المرغوبة.

البحث مقسم على أربعة صفحات في كل صفحة مبحث اضغظ على زر التالي في نهاية كل مبحث رابط التحميل البحث بالتهميش في نهاية الموضوع جاهز للتعديل عليه وبصيغتين الجداول والأشكال تجدها في ملف التحميل وتبعا للتحولات الهامة في عالم الأعمال في الآونة الأخيرة، فقط انصب الاهتمام بقطاع الخدمات مقارنة بالقطاع السلعي، و أصبح هذا القطاع يشكل بداية لثورة تنظيمية جديدة وانقلابا في الموازين الاقتصادية، خاصة و أنه ظهر نوع جديد من الطلب على الخدمات الذي ارتبط بتطور المجتمع عامة، وارتفاع مستوى المعيشة خاصة، كالطلب على خدمات السياحة، النقل الجوي، خدمات البنوك، خدمات الاتصال...، إضافة إلى هذا فهناك تطور في الطلب على الخدمات المرتبطة بالنشاطات التجارية للمنظمات، فالمنتوج لا يمكن أن يتدفق في السوق ما لم تصاحبه تسهيلات في مال الخدمات كالصيانة، وخدمات ما بعد البيع.... 

وعلى هذا الأساس فقد أصبح التسويق ضروريا جدا في مجال الخدمات، ويكتسي نفس الأهمية بالنسبة لقطاع الإنتاج المادي، إذ أصبحت المؤسسة الخدمية أمام مهمة حاسمة ألا وهي إرضاء وإشباع رغبات العميل بالكفاية المثلى وبالمواصفات و التفضيلات التي يحددها، فالسعر لم يعد العامل المحدد، والمحرك لسلوك المستهلك بل ظهرت جوانب أخرى أكثر أهمية، كالثقة في جودة ونوعية الخدمات و كيف يمكن إرضاء الزبون ؟ و كيفية إيصال متطلباته و احتياجاته بأعلى جودة ممكنة؟ 

ومن هنا سنحاول في هذا الفصل إعطاء بعض المفاهيم العامة حول الخدمات و عملية تسويقها إضافة إلى إبراز العلاقة بين الجودة في مجال الخدمات، مع دراسة لعملية الاتصال و أهميتها.

المبحث الأول: مفاهيم عامة حول الخدمة و المؤسسة الخدماتية. 

إن الدراسات الأولى التي خصت الخدمات كانت في سنة 1975، و من ثم بدأت دراسات أخرى حول الخدمات، حيث نظمت المنظمة الأمريكية للتسويق (AMA) أول محاضرة حول التسويق في سنة 1981، أما في كندا خصصت أول محاضرة للخدمات التسويقية في سنة 1987 في مونتريال. 
المطلب الأول: مفهوم الخدمة و المؤسسة الخدماتية: 
من الصعب إعطاء تعريف دقيق للخدمة و المؤسسة الخدماتية نظرا متغيران و غير ثابتان، فسنحاول التطرق إليهما مع توضيح كل ما أمكن من استفسارات عبر التعاريف التالية. 
أولا: تعريف الخدمة: 
إن مصطلح الخدمة مليء بالغموض لذا وجدت عدة تعاريف، نذكر منها ما توفر: 
عرفت الخدمة بأنها: " عبارة عن أوجه نشاط غير ملموس تهدف إلى إشباع حاجات و رغبات المستهلك النهائي أو المشتري الصناعي مقابل دفع مبلغ معين من المال على أن لا يقترن تقديم هذه الخدمات ببيع سلع أخرى". 
عرفها سكينر Skinner في عام 1990 " الخدمة هي منتج غير ملموس يحقق المنفعة مباشرة للمستهلك، كنتيجة لأعمال جهد بشري أو ميكانيكي للأفراد و الأشياء". 
وقد عرفها Kotler et Armstrong سنة 1991 على أنها:" نشاط أو منفعة غير ملموسة يستطيع أن يقدمها طرف إلى طر ف آخر دون أن يترتب على ذلك نقل للملكية من المنتج إلى العميل". 
وأعاد تعريفها كوتلر Kotler سنة 1995 فهي: " كل نشاط أو عمل غير ملموس، خاضع للتبادل و لا يفتح المجال إلى أي نوع من تحويل الملكية، كما يمكن للخدمة أن ترتبط أو لا ترتبط بمنتوج مادي". 
أما من الناحية التسويقية فقد عرفت الخدمة كالآتي:" عبارة عن تصرفات أو أنشطة أو أداء يقدم من طرف إلى آخر، و هذه الأنشطة تعتبر غير ملموسة، و لا يترتب عليها نقل ملكية أي شيء، كما أن تقديم الخدمة قد يكون مرتبطا أو غير مرتبط بمنتج مادي ملموس". 
وعلى ضوء ما تم عرضه من تعاريف يمكن أن نستخلص التعريف الآتي: 
"أن الخدمة هي نشاط أو منفعة غير ملموسة تحقق إشباعا، فهي تخضع لعملية التبادل وقد تكون مرافقة لمنتوج مادي، شرط أن لا يقترن تقديم الخدمة بانتقال الملكية". 
ثانيا: تعريف المؤسسة الخدماتية: 
بما أنه لا توجد خدمة بدون مؤسسة خدماتية، سنقوم بتقديم تعريف المؤسسة الخدماتية. 
تعد المؤسسة هيكلا منظما للقرارات ووسائل خاصة حيث يستفيد الزبون بخدماتها بمختلف الأشكال و الأنواع فهي تقوم ببيع الخدمات مباشرة، و هذا ما يجعلها تضطر لتوسيع مجال علاقتها مع الزبائن لتضم أكبر عدد ممكن منهم، إن هذا التوسيع يسمح للمؤسسة الخدماتية بالإطلاع السريع و المباشر على رغبات الزبائن و أذواقهم من أجل تحسين نوعية الخدمة المقدمة. 
و بالتالي يمكن إعطاء تعريف للمؤسسة الخدمية على أنها منظمة تقوم على أشخاص قادرين و متمكنين من العملية الاقتصادية بوسائل خاصة تهدف إلى تحقيق الأرباح و ذلك عن طريق إشباع رغبات الزبائن كما تسهر على تقديم وتحسين نوعية الخدمة المقدمة. 
المطلب الثاني: خصائص الخدمة و المؤسسة الخدماتية: 
إن الخدمة و المؤسسة الخدماتية تتميزان بخصائص تميزهما عن بقية الأنشطة الأخرى، لذا نتطرق إلى كل من خصائص الخدمة ثم خصائص المؤسسة الخدماتية. 
أولا: خصائص الخدمة: 
تمتاز الخدمات عن السلع المادية بالخصائص التالية: 
-1 اللاملموسية أو اللامحسوسية Intangibility : 
تتصف الخدمات بخصائص غير ملموسة، أي لا يستطيع المشتري استخدام حواسه الخمسة لإدراكها قبل شرائها، ولهذا فإنه يصعب شرحها و توضيحها في المعارض التجارية أو عرضها في محلات التجزئة أو شرحها من خلال الإعلان، ولهذا فإنه لا بد من استخدام البيع الشخصي و الإعلان للاتصال مع المستعمل أو المشتري من خلال المنافع التي تعود عليه من جراء استخدام أو استعمال الخدمة. 
-2 غير قابلة للانفصال (غير مجزئة) Inseparability : 
في ذهن المشتري، الأفراد الذين يقدمون الخدمة هم أنفسهم الخدمة، فإن إدراك المستهلك/المشتري لمقدم الخدمة هو أداؤه للخدمة نفسها، و لهذا فإن المشترين غير القادرين على الحكم على نوعية الخدمة قبل شرائها. 
أما من وجهة النظر التسويقية فيعني عدم الانفصال أن البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك هو قناة التوزيع الوحيدة التي يمكن استخدامها، كما تركز هذه الخاصية على عملية التفاعل القائمة بين البائع ( مقدم الخدمة ) و الزبون ( مستهلك الخدمة )، و هذا ما يعرف بالتسويق التفاعلي « Marketing Interactif » و هو العلاقة القائمة بين الموظف و الزبون أثناء أداء الخدمة، حيث أن المستهلك هنا لا يقيم فقط النوعية التقنية للخدمة ( أي مدى نجاح الخدمة)، بل أيضا النوعية الوظيفية، أي كيفية تقديم الخدمة وأدائها من طرف العون أو الموظف المكلف بذلك، و هنا يظهر العنصر مدى ثقة الزبون في مقدم الخدمة، لذا نجد المؤسسات الخدمية مثل مؤسسات التأمين، الاتصالات، السياحة، والطيران... تبحث عن الأيدي العاملة كفوءة، و تصرف أموال كثيرة لتكوين موظفيها و تخصيصهم، وذلك لضمان أحسن أداء للخدمة. 
-3 صفة فناء الخدمة Deteriorates : 
كنتيجة لعدم انفصال الإنتاج عن الاستهلاك، تتصف الخدمات بالفناء السريع، لأنه لا يمكن تخزينها لاستخدامها في وقت لاحق، و هذا ما أدى إلى خلق مشكل عدم استغلال الموارد المتاحة. 
إضافة إلى ذلك فإن الطلب على الخدمات من جانب المستهلك يتقلب بشكل ملحوظ على مدار موسمي، فقد يزداد الطلب على العديد من الخدمات خلال الصيف و العطل السنوية، كذلك قد يحدث التقلب من جانب الطلب على الخدمة دوريا خلال الشهر أو خلال الأسبوع أو خلال اليوم، فمثلا: يزداد الطلب على خدمة النقل العام في مواعيد ذهاب المواطنين إلى أعمالهم صباحا ومساءا، ويزداد الطلب على البيوت الشاطئية صيفا. 
-4 التباين ( عدم التجانس) Heterogeneities : 
لا يمكن للصناعات الخدمية أن تقوم بتنميط الناتج أو الخدمات التي تقدمها، فكل وحدة من وحدات الخدمة تختلف نوعا ما عن الوحدات الأخرى من نفس الخدمة، أي أن الخدمة المقدمة للزبون الأول تختلف عن تلك المقدمة للزبون الثاني، و هذا الاختلاف يكون حسب الوقت و حسب مقدم الخدمة، مما أدى بالباحثين إلى الاهتمام بقياس جودة الخدمة، واقترح بعضهم بعض المفاهيم لتصنيع الخدمة، وذلك لزيادة ثقة المستهلك، كوضع موزعات آلية للأموال في المصاريف، كما اقترح Love Locke مدخل لتحسين إنتاجية تقديم الخدمة، خاصة تلك التي لا يمكن تصنيعها و الذي تتمثل في : 
·تغير الطريقة التي يتفاعل بها العميل مع الشركة الخدماتية، و ذلك من خلال قبوله لتغيير طريقة تسليم الخدمة. 
· تغيير نمط الاستهلاك للخدمة و خاصة بالنسبة لتوقيت الحصول عليها. 
· انتهاج مدخل شخصي في تقديم الخدمة بحيث تقدم وفق احتياجات كل عميل. 
-5 اشتراك الزبون : 
يقوم الزبون بدور رئيسي في تسويق وإنتاج الخدمات، مثل الزبون في محل الحلاقة، فهو يتخل قبل و خلال عملية الحلاقة. 
-6 تقلب الجودة : 
تقلب و تغير الجودة في الخدمات المقدمة خاصية أخرى من خصائص الخدمات لارتباط ذلك بصعوبة تنميط الخدمة و للعوامل الأخرى السابقة مجتمعة. 

ثانيا: خصائص المؤسسات الخدماتية
تقوم منظمات الخدمات بتحويل تشكيلة من المدخلات المادية و غير المادية إلى مخرجات غبر ملموسة ماديا ولكنها محسوسة في صورة خبرات و تجارب يمر بها عملاء المنظمة، هذه المخرجات قد ترتبط بها كيانات مادية تتبلور من خلال الخدمة المقدمة إلا أن هذا لا يعني تحولها إلى مخرجات مادية. 

كذلك تتميز المنظمات الخدماتية بأن عملائها يحصلون على ما يطلبونه من خدمات في أماكن إنتاجها، بل ويشاركون في إنتاجها مشاركة مباشرة. 

و تتميز المنافسة التي تواجهها المؤسسات الخدماتية بكونها منافسة شديدة الحدة و معدل التقليد فيها مرتفع. 

المؤسسة الخدماتية تتمتع بمجموعة من الخصائص نذكر منها: 
-1 استعمال الخدمة : 
حيث تقوم المؤسسات الخدماتية بإعطاء فرصة لزبائنها لاستعمال خدمتها في مختلف المجالات، و هذا لكسب ثقة كل زبون. 
-2 كراء الخدمات : 
إضافة لاستعمال الزبون الخدمة، له إمكانية استئجار الخدمة، و هذا لمدة زمنية معينة،مثل: كراء المحلات. 
-3 تقديم بعض الخصائص المتنوعة : 
يقوم عمال المؤسسة الخدماتية بتقديم نصائح حول الخدمة و ذلك لإحاطة الزبائن بمعلومات تخص حقوقهم و واجباتهم. 
-4 صيانة الخدمات : 
إضافة إلى كراء الخدمات تقوم المؤسسة الخدماتية بصيانة الخدمات المقدمة، أي خدمات ما بعد البيع. 
المطلب الثالث: إستراتجية و أبعاد التسويق في المؤسسة الخدماتية. 
أي مؤسسة خدمية لها إستراتيجية و أبعاد تسويقية تتبعها. أي أن كل وظيفة في المؤسسة إلا و لها أبعادها و هذا ما سوف نبينه في ما يلي: 
أولا: إستراتجية التسويق في المؤسسة الخدماتية: 
تتمثل إستراتجيات التسويق في المؤسسة الخدماتية في: 
1) استراتجية تجزئة السوق
إن تجزئة السوق عبارة عن تقسيم السوق المحتمل الكامل السلعة أو الخدمة إلى عدد من الأقسام المتجانسة حتى تسمح للمؤسسة بالتكييف الأفضل لسياستها التسويقية مع كل قسم. 
و تمر تجزئة السوق بمرحلتي: 
المرحلة الأولى: خلال هذه المرحلة تقسم المؤسسة السوق حسب حركته و نشاطه و خاصيته المرتبطة باحتياجات و أهداف المؤسسة، من هذا فهو الوصول إلى التعرف على جزء من السوق لإعداد عرض خاص. 
المرحلة الثانية: هي محاولة تجزئة السوق حسب ميول كل شخص وفق طريقة " سياسة على المقاس " حيث تقوم المؤسسة بدراسة حول سلوك المستهلك أكثر عمق، و هدفها من هذه المرحلة هو التعرف على مستوى الاستهلاك وحاجيات الزبائن المختلفة وهذا ما يساعد المؤسسة على تحديد ما يلائمها من عرض لتعرضه على السوق. 
2) استراتيجية التسويق
إستراتيجية التسويق داخل المؤسسة الخدماتية هي عبارة عن ازدواجية بين المؤسسة و السوق على حسب القرارات المتعلقة بالعرض و الزبون في آن واحد، بعبارة أخرى هي مجموعة من إستراتيجية العرض و إستراتيجية الزبون، على سبيل المثال: نجاح المؤسسة التجارية قد يكون مرتبطا بركائز مالية و تقنية لتنفيذ الخدمة الممثلة بأسعار استثمار جد مرتفعة، في هذه الحالة عناصر التجزئة المتواجدة ترتكز على خصائص الخدمة المنفذة و استعمالها من طرف الزبائن، ذلك لأنه في بعض الأسواق أين يكون قد فات العرض و أنه في مرحلة النمو، فإن نجاح المؤسسة يكون مرتبط بتطوير محفظة الزبون، هنا تقوم المؤسسة بتوفير خدمات 
محيطية جاهزة، و كذا إستراتيجية الاتصال لتساعد على تقوية العرض لكل جزء من السوق، و على هذا فإن في كثير من الأحيان ما تكون العناصر مأخوذة لتجزئة السوق المحددة من طرف الإستراتيجية العامة للمؤسسة. 
ثانيا: أبعاد التسويق في المؤسسة الخدماتية: 
يعتمد التسويق في المؤسسة الخدماتية على ثلاثة أبعاد متكاملة فيما بينها تتمثل في: 
1) التسويق الخارجي: وهو مرتبط بالنشاطات التقليدية للتسويق، هذه النشاطات تستعمل لضمان ترقية الخدمات ولخلق شخصية معنوية قوية للمؤسسة من أجل أن تفترق هذه الأخيرة عن المنافسين، فيما يخص اتصال المؤسسة بالسوق وفي غالب الأحيان بالمستهلكين و في البعض الآخر بالموزعين المستقلين. 
2) التسويق الانتقائي: بعد الدراسات و الأبحاث التي قام بها المختصون في مجال تسويق الخدمات، استنتجوا أن هناك جزء لا مرئي للخدمة المقدمة، من أجل فهم هذه العلاقة أضاف GROUROOS إلى العناصر الأربعة للمزيج التسويقي الكلاسيكي متغيرين آخرين. التسويق الانتقائي و التسويق الداخلي. 
أحدث شكل للتسويق المباشر و هو التسويق الانتقائي، يعني أن المؤسسة يجب أن تكون مجموع عامليها من أجل إرضاء الزبون، و هذه الأخيرة لا تكفي إلا بخلق إدارة تسويقية لكن يجب أن تجند كل عمال المؤسسة لتطبيق التسويق. 
يستعمل التسويق الانتقائي لتنشيط العلاقة مع الزبون من أجل تحسين الخدمات حسب ما يرغبها هذا الأخير، وقد أشار J.CARLSON إلى " تسيير اللحظات الدقيقة " وهي اللحظات التي يكتسب فيها الزبون صورة أولية إيجابية أو سلبية فيما يخص المؤسسة وخدماتها و ذلك عن طريق علاقته مع المستخدمين. 
3) التسويق الداخلي: هذا التسويق مرتبط بمجموعة من النشاطات التجارية داخل المؤسسة، يتركب من مجموعة أجزاء تستجيب لتنبؤات مهنية. 
إن مفهوم التسويق الداخلي يسند على وجود علاقة زبون - مورد فيما يخص الخدمات المختلفة للمؤسسة " أين يكون الموظف هو زبون لموظف آخر " كما يعتبر المناخ التنظيمي عنصرا هاما للتسويق الداخلي هذا الأخير يشجع في نفس الوقت إخلاص المستخدمين و استقبال الموظفين الأكفاء. 
المطلب الرابع: أنواع الخدمات و الفرق بين الخدمات والسلعة: 
إن الإخلاف الظاهر عند البعض ليس ظاهرا عند البعض الآخر حول الخدمة و السلعة ومدى الفرق بينهما، و اختلاف القائم حول أنواع الخدمات يبين أن هناك فرق بين السلعة والخدمة إلى حد يمكن ملاحظته و تشخيصه. 
أولا: أنواع الخدمات: 
يمكن تصنيف الخدمة تبعا لنوع السوق الذي تخدمه و تهدف الوصول إليه، كما هو الحال للمنتجات 
( السلع ) فهناك خدمات المستهلكين مثل: التأمين على الحياة، و تأمين السيارات و الرعاية الصحية، و هناك الخدمات الصناعية فتشمل تدقيق الحسابات و غيرها، و يمكن لنفس الخدمة أن تقدم للمستهلك النهائي أو المستعمل الصناعي أو كلاهما. 
و لمعرفة نوع الخدمة و لأي سوق تقدم يجب طرح السؤال الآتي و محاولة الإجابة عليه: 
من الذي يقوم بشراء الخدمة؟ وما هو سبب الشراء؟. 
و قد قسم Kotler and Armstrong الخدمات إلى ثلاثة أنواع[12]: 
-1 الخدمات الحكومية : مثل المحاكم و مكاتب التشغيل و البلديات و المستشفيات الحكومية و الجيش و الشرطة و البريد والمدارس و الجامعات الحكومية. 
-2 الخدمات الخاصة غير الربحية : الجمعيات الخيرية، الجمعيات التضامنية، المساجد... 
-3 الخدمات الخاصة الربحية : خطوط النقل البحري، البري و الجوي، شركات الترفيه، و الشركات العقارية، و الوكالات الإعلامية. 
و بهذا يمكننا أن نستنتج أن كل خدمة و لها خصائصها و مميزاتها، تختلف بها عن الخدمة أو السلعة الأخرى، و أن أنواع الخدمات تختلف حسب هدف أو سبب وجود تلك الخدمة، و تختلف الخدمة على حسب منتجها أو المسؤول عن تقديم الخدمة للمستهلك، و الجدول التالي يوضح كيفية تقسيم الخدمات: 
جدول II) -1( تقسيم الخدمات: 
ثانيا: الفرق بين السلعة و الخدمة
سنوضح الفرق القائم بين السلعة و الخدمة في سهولة تقييم الاختلاف بين السلع و الخدمة حيث أن الجانب الملموس في المنتج نضعه في الجنب الأيسر أما الجانب غير الملموس نضعه في الجانب الأيمن و أما التقاطع بين الجانبين فهو المزج بينهما و هذا حسب الشكل التالي: 
الشكل  II-1  : تمثيل بياني للجانب الملموس و غير الملموس في المنتجات 
مصدر: نظام موسى سويدان، شفيق إبراهيم حداد – التسويق مفاهيم معاصرة 2003- دار حامد للنشر و التوزيع،مصر. طبعة 2003. ص 237. 
الجدول II -2 :الفروق الجوهرية بين السلع و الخدمات: 
مصدر: نظام موسى سويدان، شفيق إبراهيم حداد – التسويق مفاهيم معاصرة 2003- مرجع سبق ذكره. ص 232.






<><> المبحث الثاني: تسويق الخدمات:

بحث كامل حول تسويق الخدمات
خدمة طيران الامارات

لقد أصبح التسويق في الآونة الأخيرة في العديد من المؤسسات الخدماتية نشاط جد هام بسبب مقدار نمو سوق الخدمات الذي أصبح يمثل فرصة تسويقية هامة، و يجلب المنافسة المتزايدة و التي أجبرت المؤسسات الخدماتية للمراهنة على التسويق لمجابهة هذه المنافسة. 

المطلب الأول: مفهوم و أهمية تسويق الخدمات

سنتطرق في هذا المطلب إلى مفهوم تسويق الخدمات ثم إشارة إلى أهميته. 
أولا: مفهوم تسويق الخدمات: 
إن إدماج التسويق في الخدمة تم إثر ظاهرتين أساسيتين هما: 
الأولى: تخص الأزمات أو المشاكل للحل، وفي ذلك يمكن إدراج ما يلي: 
حاجة هذا القطاع لمفهوم التسويق لحل مشاكل تنظيمية و تطويرها. 
ضرورة إيجاد وسائل تقنية للتحكم في محتوى الحقيقي للخدمات الذي يخالف المنتجات. 
الحاجة إلى العديد من المعطيات الأساسية لتوجيه النشاط هذا القطاع. 
أهمية إجابة هذا القطاع على عدة أسئلة ضرورية لاتخاذ القرارات التسويقية ناجحة و هادفة. 
ثانيا: فهي تخص ظاهرة ازدهار الأسواق، حيث أورد بعض المختصين أن الأرقام تحدد نسب النفقات على الاستهلاك المخصصة للخدمة. 
إذا، يعرف التسويق في مجال الخدمات على أنه منظومة من أنشطة المتكاملة و البحوث المستمرة التي يشترك فيها كل العاملين في المنشأة و تخص بإدارة مزيج تسويقي متكامل و مستمر من خلال بناء و الحفاظ على تدعيم علاقات مستمرة و مربحة مع العملاء، تهدف إلى تحقيق انطباع ايجابي في الآجل الطويل، و تهدف إلى تحقيق المنافع و الوعود متبادلة لكل أطراف تلك العلاقات. 
و تختلف مؤسسات الخدماتية في تطبيق المفاهيم التسويقية و ذلك حتى وقت قريب بالمقارنة مع المؤسسات الصناعية، وهذا راجع إلى: 
صغر حجم الكثير من المؤسسات مثل: المطاعم، الورشات الحرفية...الخ. 
اعتقاد أن بعض المشروعات غير مؤهلة لاستخدام مفاهيم التسويق مثل: شركات المحاسبة، و القانون. 
اعتقاد أن بعض المؤسسات ليست بحاجة إلى التسويق لاستمرار الطلب عليها مثل: المستشفيات، الجامعات. 
وتختلف وظائف التسوق في الخدمات على حسب الحالة و المكانة حيث انه: 
بالنسبة للتسويق الداخلي: لا يقتصر على التقنيات السوق( دراسة السوق، المزيج،...) بل يركز على العمل الذي يجب أن تقدمه المؤسسة لتدريب و تحفيز الأعوان. ومنه فان التسويق الداخلي دور مزدوج يتمثل في: 
توفير الشروط التي تحفز الأعوان على تقديم الخدمة ذات جودة عالية. 
تسيير الزبائن في إطار مفهوم الأداء لتقديم الخدمة. 
فيمكن القول حسب كوتلر:" إن التسويق يكمن في تقديم المنتوج أو الخدمة الملائمة للمستهلك المناسب في الوقت المناسب بسعر يلاءم المستهلك و المكان المناسب و تعريف الزبون بوجود هذه الخدمة أو المنتوج بفضل عمليات الترويجية". 
بالنسبة للتسويق الخارجي: يعتمد التسويق الخارجي على جميع العناصر التي تعتمد عليها المؤسسة في تسيير مواردها و تخطيط و وضع سياستها من اجل تحقيق أهدافها المسطرة، ومن بين هذه العناصر في: 
المزيج الذي يمكن المؤسسة من مراقبة و تحسين نشاطها وفقا للوضعية تنافسية و المحيط الخارجي. 
الشكل(II-2):الأشكال الثلاثة للتسويق 
مصدر: Kotler & Dubois- Marketing Management- 8éme édition. Page 463 
ثانيا: أهمية تسويق الخدمات
من بين أهم التحولات التي طرأت على عالم الأعمال في الآونة الأخيرة الاهتمام بتسويق الخدمات نظرا لأهميته التي تتمثل في: 
v نظرا للتطور الحاصل في ميدان الاقتصادي و كبر حجم المؤسسات الصناعية، أصبح من الضروري اللجوء إلى المؤسسات الخدماتية مكملة لنشاط هذه الأخيرة: كمؤسسات النقل، الشحن و التفريغ، المكاتب الاستشارية، و هذا ما ساعد المؤسسات الصناعية على تطور و التوسع و بالتالي زيادة الأرباح مما ساعد المؤسسات الصناعية على التطور و التوسع و بالتالي زيادة الأرباح مما ساهم في دفع عجلة التنمية فضلا على المؤسسات الحالية، البنوك، شركة التامين…الخ. 
v أصبحت المؤسسات بكل أنواعها الصناعية و الخدماتية بحاجة إلى يد عاملة بكل أنواعها و بالتالي قلصت من ظاهرة البطالة. 
v إن التطور الاقتصادي أدى إلى زيادة في متوسطات الدخل الفردي مما ساهم في الدفع في مستوى المعيشة للأفراد، و هذه الزيادة دفعت المستهلكين إلى البحث عن منتجات الجديدة لتلبية رغبات أخرى، فتوجهوا إلى سوق الخدمات لإشباع رغبات جديدة. 
v إن ظهور قطاع الخدماتي ساعد في تنمية الاقتصاد القومي، حيث يضمن هذا القطاع تداول الكتلة النقدية بصفة فعالة و دائمة، هذا ما سمح بتفادي تعطيل الحجم النقدي الفائض لدى الجمهور مما يزيد في تنمية الاقتصاد القومي. 
و من بين الأهمية التي يتوفر عليها تسويق الخدمات هي: 
الخدمات المحيطية الجانبيةPériphérique:[15] حيث أن الخدمة لا تقتصر على منتوج واحد فقط بل على منتجات أو الخدمات الأخرى. إذ أن الخدمات الأساسية هي السبب الرئيسي الذي أدى بالزبون إلى توجه المؤسسة الخدماتية لإرضاء حاجاته الرئيسية مثلا: ذهاب إلى مطعم لتناول وجبة، لا يمكن أن تتحقق إلا بوجود خدمات ثانوية مساعدة، و هي: 
1) المعلومات Information: التي تقوم بتسهيل العمليات الشرائية باستعمال خدمة إعلام الزبائن بخصائص، و يتحصل عليها الزبون قبل، أثناء و بعد الشراء. 
2) الحجزPrise de commande: مثلا حجز مكان للغداء أو تأشيرة الطيران. 
3) الفاتورةFacturation : توضح هذه الخدمة للزبون معلومات كافية و واضحة عن ما يجب دفعه، و كيفية الدفع للحصول على الخدمة. 
4) الدفع Paiement: تقدم هذه الخدمة الخيارات بين الطرق السهلة و البسيطة لشراء و الدفع. 
5) الاستشارةConsultation: هذه الخدمة تتعلق بإمكانية المؤسسة في تقديم النصائح و إرشادات للزبون من اجل الاستفادة من الخدمة. 
6) ضيافة و حسن الاستقبالHospitalité : تتمثل في حسن المعاملة و استقبال للزبائن من طرف الأعوان المتواجدين لتقديم الخدمة. 
7) الأمانSécurité : تكمن في تقديم الأمان للزبائن طيلة تجربتهم الخدمة و في تقدير الوقت و الحفاظ على المنتجات الخاصة مثل: ضمان لخدمة ما بعد البيع،...الخ. 
8) تسيير الحالات الخاصةException: هي إمكانية إجابة للطلبات و الرغبات الخاصة عن طريق إيجاد الحلول و امتصاص غضب الزبون مع تقديم له خبرة مقابل الخلل. 
الشكل( II-3) زهرة الخدمات.
المعلومات الحجز تسيير الحالات الخاصة الفاتورة الأمان الدفع ضيافة و حسن الاستقبال 
الاستشارة 
مصدر:Kotler & Dubois –Marketing Management- 8éme édition. Page 481 
مما سبق نستخلص أن للخدمات دور فعال في تنمية الاقتصاد القومي، و في فرص العمل جديدة و متنوعة للأفراد، كما يحتوي على بعض الخدمات الثانوية التي تساعد الخدمات الرئيسية على تلبية حاجات و رغبات الزبون، و المساعدة في فهم و الحفاظ على الزبون. 
المطلب الثاني: مشاكل تسويق الخدمات: 
لقد أشارت نتائج إحدى الدراسات أن تطبيق الفكر التسويقي في قطاع الخدمات ظل متأخرا، و بقي في المرتبة الثالثة بعد المنظمات المنتجة للسلع الاستهلاكية و المنتجة للسلع الصناعية، كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن هناك مجموعة من التوجهات تحكم نظرة المنظمات اتجاه أسواقها وفقا للتوزيع التالي[16]: 
%30 من المنظمات ذات توجه تسويقي : و الذي يركز على المستهلك كمحور اهتمام، و ذلك بدراسة احتياجاته، وتصميم الأنشطة التي تشمل هذه الاحتياجات لتحقيق الأرباح من خلال إرضاء المستهلك. 
%20 ذات طابع توجه بالمنتج : و تنطلق من مبدأ أن المنتجات الجيدة تبيع نفسها بنفسها في السوق و أن العملاء في حاجة دائما إلى منتجاتها. 
%10 ذات توجه بالطاقة : أي كلما أنتجت المؤسسة أكثر حققت أرباحا أكبر، استنادا إلى الاتجاه القائل : " دعنا نعمل ونتواجد في السوق و دع العملاء يشترون ". 
%40 ذات توجه شارد : من خلال مصطلح شارد نلاحظ أن هذا التوجه لا يخضع لأسس ثابتة معتبرا أن السوق يخضع لسيطرة متغيرات لا يمكن التحكم فيها مما يصعب التخطيط المسبق لها باعتبار أن لا أحد يعرف ماذا يمكن أن يحدث بين اليوم و الغد. 
ولقد توصلت هذه الدراسة إلى أن معظم المؤسسات لا تدخل ضمن %30 من المؤسسات الموجهة تسويقيا و أن غالبيتها تتبنى التوجه الشارد، و عليه فإن تطبيق المفاهيم التسويقية بقطاع الخدمات جاء متأخرا للأسباب التالية: 
-1 عدم تأييد رجل الإدارة العليا للمفاهيم التسويقية : 
و يعتبر من أشد المعوقات في نشر الثقافة داخل المؤسسة، و ذلك أن عدم اقتناع بعض رجال الإدارة العليا بإمكانية تطبيق المفاهيم التسويقية في مجال الخدمات، معتقدين أن التسويق هو البيع بمفهومه الضيق، يعرقل تطور الثقافة التسويقية للمؤسسة، هذا ما أكدته الدراسة التي أجريت على مستوى مديري البنوك في الدول العربية، حول النظرة إلى النشاط التسويقي حيث أوضحت أن هذا الأخير لا يليق بالعمل المصرفي، بل اعتادوا و لفترة طويلة أن يقوم العميل بزيارة البنك طالبا الخدمة المصرفية، و يتوسل للموافقة عليها بدلا من قيامهم بجذبه و العمل على إشباع حاجاته. 
-2 عدم الإنفاق على تعريف موحد للخدمة : 
إن تعريف النشاط الخدمي بشكل سليم يضع الحدود التي يسير عليها المدراء قي ممارسة هذا النشاط حيث أنها نقطة البدء في تفهم النشاط، بصفة عامة أن يكون هناك اتفاق نسبي على تعريفه. 
لكن الخدمات لم تحض بهذا، فباستعراضنا للكتابات الآتية و التعرض لتعريفها، نجد أنها ركزت على ثلاث مداخل أساسية: 
أ- مدخل التعريف التوضيحي: يعرف هذا الأخير الخدمة بتوضيح طبيعة نشاطها دون التطرق إلى خصائصها، والتي تميزها عن باقي العروض التسويقية، فتعرف الخدمة مثلا على أنها الأنشطة أو المنافع، الإشباع التي تقدم للبيع أو تكون مصاحبة لبيع السلع المادية، نلاحظ أن هذا التعريف لم يختص بالخدمة ذاتها، نظرا لتجاهله للخصائص المكونة لها و التي تميزها عن باقي الأنشطة. 
ب- مدخل التعريف بالخصائص: من خلال التسمية نلاحظ أن هذا المدخل التعريفي يركز على توضيح الخصائص أو إحدى خصائص الخدمة باحتوائه على الخصائص التي تعرف طبيعة الخدمة و مدى اختلافها مع السلع المادية وعليه عرفها كوتلر Kotler: "على أنها أي فعل أو أداء يقدمه طرف إلى طرف آخر على أن يكون بالضرورة غير ملموس، و لا يمكن نقل ملكيته و قد يرتبط باستخدام سلعة مادية". 
ج- مدخل التعرف بالقائمة: و بناءا عيه وضعت قائمة تضم النشاطات التي يمكن اعتبارها خدمات و يتم تقديمها إلى العملاء سواء النهائيين أو غير النهائيين، ولقد قدم Stanton قائمة بهذه الخدمات و شملت: 
و ما يعاب على هذا المدخل أنه مؤقت إذ يرتبط الأنشطة الموجودة في فترة زمنية معينة، و التي يمكن أن تزيد بتطور المحيط. 
-4 الخلط بين المفاهيم التسويقية فيما بتعلق بقطاع الخدمات : نتيجة لعدم ضبط مفهوم موحد للخدمة ظهر هذا الإشكال، فالبعض يرى أنشطة الخدمات كمتغير تسويقي البعض الآخر يراها كهدف تسويقي، ومثال ذلك أن بعض رجال التسويق يعتبرون أن خدمات ما بعد البيع المصاحبة للسلعة مثل : الضمان، النقل، الصيانة... نوع من الأنشطة المرتبطة بقطاع الخدمات، كما يعتبرها الآخرون سلاحا تنافسيا و متغيرا من متغيرات المزيج الترويجي للسلعة. و من الناحية الأخرى فإن نشاط المطاعم يعتبره البعض من الأنشطة الخدمية، بينما يعتبره البعض الآخر جزءا من قنوات توزيع مواد الغذائية. 
و فيما يلي نوضح بعض المفاهيم: 
أ- الخدمة الخالصة: و هي تلك الخدمة التي لا يصاحبها تقديم أي منتج مادي مثل الطبيب و المحامي... 
ب- السلعة الخاصة: و هي السلعة التي لا يصاحبها تقديم أي نوع من الخدمات. 
و من بين هذا و ذاك نجد خدمات مصاحبة لبعض السلع المادية مثل ركوب الطائرة، فالعميل هنا يشتري خدمة النقل، و لكن هذه الخدمة يصاحبه أو يتخلله تقديم بغض الأشياء الملموسة، بالإضافة إلى سلع مادية مصاحبة لخدمات كخدمات ما بعد البيع. 
-5 تعقد مفهوم الخدمات : نتيجة لخصائص الخدمات فإن تسويقها أكثر تعقيدا من التسويق المادي. 
و كخلاصة لما تم ذكره من الأسباب يمكن تفسير مرجعية تخلف المؤسسات الخدمية عن الصناعية إلى تأخر تبني و تطبيق الأساليب التسويقية في المنظمات. 
يترتب على الأسباب عدم اهتمام بتسويق الخدمات السابقة المميزة للخدمات، عددا من المشاكل المتعلقة بتسويق الخدمات نذكر فيما يلي أهمها: 
-1 عدم إمكانية التخزين : 
تعتبر من أصعب المشاكل التي تواجهها المؤسسات الخدمية، و هذا نظرا لدور المخزون في تحقيق التوازن بين الإنتاج بشكل دائم و بانتظام من جهة و تقلبات الطلب من جهة أخرى، هذا ما يحدث في المؤسسات الصناعية، أما بالنسبة للمؤسسات الخدماتية فإن مشكلة التوفيق بين هذين العنصرين تواجه بطريقة مختلفة ألا و هي الاحتفاظ بطاقة إنتاجية و ليس إنتاجا فعليا إذا قامت المؤسسة بتحديد حجم طاقتها وفقا لأعلى مستوى للطلب، و لكن هذا أيضا يخلق مشكلا آخرا هو أن الطاقة المحتفظ بها تكلف المؤسسة أعباء إضافية، و مثال:
تلك الغرف الشاغرة في الفنادق السياحية خارج الموسم السياحي، فنجد أن هذه الغرف تكلف صاحب الفندق أعباء التنظيف، التهوية، الإنارة، الحراسة و كلها مصاريف إضافية. 
بينما إذا قامت المؤسسة بتحديد حجم طاقتها الإنتاجية بناء على أدنى مستوى طلب فإنها تتعرض أيضا إلى مشكلة الفرصة البيعية الضائعة و هذا إذا زاد الطلب طبعا، و المثال على ذلك قيام مؤسسة للطيران بتحديد حجم طاقتها الإنتاجية، عدد الطائرات المستعملة وفقا لمستوى الطلب في فصل الشتاء و كما هو معلوم فإن هذا الأخير ليس موسما للسياحة و الأسفار وعليه فإن المؤسسة تصبح عاجزة عن تلبية الطلب في فصل الصيف و بالتالي فإنها تواجه مشكلة الفرصة الضائعة. 
-2 مشاكل الاتصالات : 
تكمن هذه الأخيرة في صعوبة تقديم صورة جيدة عن الخدمة سواء كان هذا موجها لعامة العملاء أو إلى المحتملين منهم، فعند الإعلان عن الخدمة كيف يمكن خلق صورة لشيء ليس له مظهر مادي بطبيعته، فمثلا ما هي الصورة التي يتم الإعلان بها عن الخدمة سواء في المؤسسات أو الطيران أو مؤسسات الاتصالات ؟ إن كل ما يمكن عمله هو التركيز على إظهار الفوائد المحتملة و التي يمكن الحصول عليها من الخدمة المؤداة كذكر الراحة، السرعة، الأمان بالنسبة لخدمات الطيران، بالإضافة إلى ذكر مدى تطور الوسائل المستعملة لتأدية هذه الخدمة، فضلا عن أنه يصعب إتباع سياسة التمييز بين الخدمات المقدمة نظرا لعدم ملموسيتها. 
-3 صعوبة التسعير : 
ذلك أن حساب تكلفة المنتجات المادية الملموسة ليس بالأمر المعقد على عكس ذلك بالنسبة للخدمات أين نجد تعقيدا أكبر في حساب حتى التكاليف المباشرة و التي يفترض سهولة حسابها لعدم وجود خامات أو مواد أولية وصعوبة ضبط الوقت الذي يستغرقه إنتاج الخدمة في كل مرة أداء، إضافة إلى الأثر النفسي للسعر في حالة الخدمات التي يكون بكثير مما هو عليه في حالة السلع المادية، نظرا لارتباط السعر و الجودة في أذهان العملاء، بسبب انعدام وجود أساس موضوعي " مادي " لتقييم الخدمة، لذلك يعتمد على السعر كمؤشر لقياس الجودة كما هو الحال في خدمات الفنادق أو أتعاب الأطباء و المحامين. 
-4 براءات الاختراع : 
نظرا لعدم ملموسية الخدمة فإنه يصعب جدا حماية براءة اختراعها، و الحاجز الوحيد لمنع التقليد هو حماية الاسم التجاري. 
-5 صعوبة التوفيق بين الابتكار و سلوك العميل : 
نظرا للتفاعل القائم بين المؤسسة الخدمية و العميل فإن الابتكار و التطوير في الخدمة مرتبط و بشكل حساس بسلوك هذا الأخير فلا يمكن تغيير محل تجاري تقليدي إلى محل يتبع خدمة النفس دون تهيئة العميل لذلك مسبقا على عكس ما هو عليه الحال بالنسبة للسلع المادية، حيث إدخال أي تكنولوجيا جديدة في عملية الإنتاج لا يتطلب التفكير في ردود أفعال العملاء، باعتبار أن العملية الإنتاجية غير مرئية بالنسبة لهم، و عليه لا يمكن تقديم أي ابتكار أو تجديد لا يكون العميل مستعدا لتقبله بعد، و الذي يتوقف على طول الفترة اللازمة لاستيعاب النظام الجديد مع العلم أن العميل بطبعه يرفض تغيير عاداته و سلوكه. و من هنا نستخلص أن معدل الابتكار في مجال الخدمات يعتبر أبطئ مما هو عليه في مجال إنتاج السلع و الخدمات. 
-6 تفاوت درجات تعاون المستهلك مع نظام الإنتاج : 
إن نقطة البدء في تخطيط السياسة التسويقية هو دراسة السلوك الشرائي للعميل و يضاف إلى ذلك ضرورة دراسة مشكلة مساهمته في مجال الخدمات و تحديد ميله إلى التعاون بشكل محدد و هذا لتحسين أداء الخدمة من خلال الإجابة على السؤالين التاليين و الذين يثيران مشاكل أصعب: 
- ما هو السلوك المرغوب فيه؟ و ما الذي يمكن عمله للحصول على هذا السلوك؟. 
-7 مشكلة الثقة : 
إن الثقة من أهم العناصر التي يمكن أن تساهم في نجاح مؤسسة الخدمة نظرا لعناصر المخاطرة المدركة و الذي ينطوي على حالتين: فأما الأولى فهو متعلق بالمهارات الشخصية في أداء الخدمة مثل ما هو الحال عند الأطباء و المستشارين عموما و أي نقص في المهارات قد يعرض العميل إلى مخاطرة حقيقية تفقد ثقته بمؤسسة الخدمة. و أما الثاني فهو ينطوي على المخاطرة المالية و مثل ذلك ما نجده عند مؤسسات التأمين. 
-8 مشكلة البحث : 
نظرا لمشكلة الثقة و كذا عدم قدرة العميل على تجربة الخدمة قبل الشراء إلا إذا كانت الخدمة تقدم مجانا، و لهذا ظهرت مشكلة البحث عن الأداء الجيد للخدمة و التي اعتبرت مشكلة نتيجة تعدد المصادر التي يلجأ إليها العميل لاختيار الخدمة إلى رأي الآخرين مثلا، وعليه فإن عملية الشراء العفوي يعتبر نادر الحدوث في خالة الخدمات. 
-9 صورة الخدمة في ذهن العميل : 
نتيجة لعدم ملموسية الخدمة فإن صورتها عبارة عن فكرة مائعة و غير محددة، فكل منا لديه تصور معين عن العلامات المختلفة للسلع المادية و يختلف الأمر بالنسبة للخدمات مما يؤخر قرار الشراء بشكل ملموس نظرا لعدم آلية طريقة أداء الخدمات الأمر الذي يترتب عليه اختلافها من وقت لآخر نتيجة للعنصر البشري، فالمطعم الواحد يقدم خدمات متفاوتة الجودة بتفاوت مقدمي الخدمة و درجة فعاليتهم. 
المطلب الثالث: استراتجيات المتبعة في تسويق الخدمات
كما رأينا سالفا فإن الخصائص المميزة للخدمات أدت إلى ظهور مشكلات تسويقية كبرى بقطاع الخدمات، الأمر الآخر الذي أخر تطبيق المفاهيم التسويقية به، و لمعالجة هذه المشاكل أو التقليل من حدتها تنتهج المؤسسة الخدمية بعض الإستراتيجيات التسويقية. 
1) فيما يخص عدم الملموسية : 
إن أهم المشاكل التسويقية التي تخص الخدمات متعلقة بهذه الخاصية، و في هذا الصدد يستوجب على المؤسسة القيام بالإجراءات التالية: 
نظرا لصعوبة تقييم و اختيار العميل للعروض التسويقية للخدمة و رغم أن الوسائل و الأدوات الترويجية المتاحة في السلع المادية يمكن استخدامها في حالة الخدمات لأن أوجه التركيز تختلف بينها، فنجد المؤسسة المنتجة للسلع المادية ترتكز على المنافع غير الملموسة المصاحبة لاستهلاك منتجها: الإشباع، الراحة... 
بينما المؤسسة الخدمية فإنها تحتاج في سياستها الترويجية لجذب انتباه العميل و اهتمامه بالتركيز على إبراز الجوانب الملموسة و التي يمكن تقسيمها إلى: 
أ- جوانب متعلقة بالتسهيلات المادية: مثل التكنولوجيا المستعملة في إنتاج الخدمات كالطائرات المستخدمة في النقل الجوي أو آلات الصرف المتطورة... 
ب- جوانب متعلقة بالتسهيلات البشرية: و تتمثل في جهود الأفراد و مهارتهم و كفاءتهم في الأداء مثل: عمال الفنادق، مضيفي الأطباء، أو المستشارين... 
ج- جوانب متعلقة بالتسهيلات البيئية: و هي كل ما يؤثر على أداء الخدمة من ملائمة الموقع و التصميمات الداخلية والخارجية لهذه المؤسسات، مثل: جمال البناية و تصميمها بالنسبة للفنادق و كذا حجرات الانتظار بالنسبة للمكاتب الاستشارية أو قاعات التعامل في البنوك. 
نلاحظ أن كل هذه الجوانب تشارك و بنسب متفاوتة في تأدية الخدمة، و الأكيد أن التركيز على هذه الجوانب سوف يختلف تبعا لنوع هذه الخدمة، أي درجة اعتمادها على الآلة أو الفرد، إذ أن مقدمي الخدمات ذات الاعتماد الأكبر على الآلة سوف يركزون على جودة هذه الأخيرة مثل: نوع الطائرات المستعملة أو التكنولوجيا الرقمية في مجال الاتصالات، فيما نجد أن التركيز سوف يخص حيوية الأفراد و كفاءتهم في مؤسسات الخدمات التي تعتمد على العنصر البشري بنسبة أكبر مثل المطاعم، أما الفنادق فتركز على الجانب البيئي للخدمة و يطلق على الجهود المبذولة في إظهار الجوانب الملموسة في الخدمة "إدارة الشواهد" أي حسن إظهار المنافع المادية للخدمة و تبيينها. 
إن هذه الإجراءات في مجملها تؤدي إلى خلق صورة ذهنية قوية و جذابة لدى العميل و التأكيد على حصوله على الإشباع و المنافع التي وعد بها عند استخدامه للخدمة قصد المحافظة على ديمومة ارتباطه بها. 
2) فيما يخص الإجراءات الخاصة بالتسعير: 
و نظرا لكثرة ما تواجهه المؤسسات الخدمية من صعوبات في الأمر، فهي تحاول استخدام محاسبة جيدة للتكاليف سعيا لزيادة الأرباح أي تحقيق ما يعرف " بالعقلنة الاقتصادية ". وهذا صعب جدا بسبب اعتمادها على العنصر البشري و الذي يمثل أهم عنصر في التكاليف لذا يستوجب عليها تشغيل ما يلزم فعلا من الأفراد أي تطبيق سياسة الرجل المناسب في المكان المناسب، هذا من جهة و من جهة أخرى يستوجب عليها التحكم قدر الإمكان في تكاليف التجهيزات المساهمة في أداء الخدمة. 
ملاحظة: يحصل العميل أحيانا على الخدمة دون تواجده بالمؤسسة ذاتها مثل الخدمات الهاتفية...، و في هذه الحالة ينبغي على المؤسسة أن تسعر خدماتها بناءا على عنصرين الزمن و المسافة، كما تجدر الإشارة إلى أن التفاعل الحاصل بين العميل والدعم التقني أو المادي يلزم المنظمة بوضع أسعار تتناسب و حق هذه المشاركة كالتخفيضات في السعر، مثلا باعتبار أن العميل يساهم في إنتاج الخدمة. 
3) فيما يخص عدم الانفصالية: 
نتيجة للتزامن اللحظي لعملية تقديم الخدمة و استهلاكها و المشاكل الناجمة عنه يستوجب على المنظمة الخدمية انتقاء العاملين بها بدقة ووضع برامج تدريبية و تأهيلية لفائدتهم وهذا من أجل تحقيق خدمات أفضل لعملائها و إرضائهم، فضلا عن ضرورة اختيار وتحسين طرق ووسائل الاتصال، قصد توطيد العلاقات بين مقدم الخدمة و العميل مثل اتصالات ما بعد الخدمة و أثناء كمتابعة طبيب لمرضاه بعد الفحص الأولي و طول فترة العلاج وحتى بعدها أحيانا و انشغالات واهتمامات مضيفي الطائرات بالركاب حتى لحظة وصولهم إضافة إلى إدارة لحظات الصدق و التي تعرف بلحظات التفاعل بين العميل و ممثلة المنظمة. 
و نظرا لأن تقديم الخدمة والنطاق أدى تغطيه محدودة بإمكانيات مقدمي الخدمات فإن العديد من المنظمات تستخدم أسلوب قناة التوزيع المباشر لتوزيع خدماتها لكن هذا يجعل المجال الذي تغطيه خدمات المؤسسة ضيقا مما يوجب عليها استخدام أكثر من موقع لأداء الخدمة أي استخدام الوساطة في التوزيع، فمثلا: 
الفروع البنكية و السياحية تساهم في نشر الخدمات وتوسيع نطاقها الجغرافي لتقريبها للأفراد و بالتالي القضاء على مشكلة العزلة. 
4) فيما يخص عدم التجانس: 
دفع وجود هذه الخاصية المؤسسات الخدماتية إلى زيادة الاهتمام بقياس جودة الخدمة حيث أنها تختلف من فرد لآخر و تتأثر بأداء مقدم الخدمة و مستهلكها في نفس الوقت، و حتى تزداد ثقة العميل في الجودة المتوقعة للخدمة تبنت أغلب المؤسسات استعمال وسائل ذات تكنولوجيا عالية و بصفة مكثفة، لأن الخدمة إذا صارت آلية استطعنا تثبيت مستواها مثل آلة توزيع القهوة و المشروبات... أما فيما يخص الخدمات تعتمد بقدر كبير على العامل البشري كالخدمات الاستشارية والمطاعم... الخ. فقد قدم بعض العلماء عدة اقتراحات لتحسين تقديم الخدمات و هي: 
أ- دراسة المنظمة الخدماتية لسلوك الأفراد فيما يتعلق بمدى قبولهم أو تغيير أو تجديد بخصوص طريقة تقديم الخدمة و محاولة إقناعهم بذلك والعمل على رفع الوعي التسويقي لديهم. 
ب- تغيير نمط استهلاك الفرد للخدمة و خاصة بالنسبة لتوقيت الحصول عليها. 
ج- انتهاج مدخل شخصي لتقديم الخدمة أي العمل على أداء الخدمات وفق احتياجات ورغبات كل عميل. 
5) فيما خص فنائية الخدمة : 
إن أهم ما يخص هذه الأخيرة عدم قدرة المنظمة للتوفيق بين العرض و الطلب نظرا لعدم إمكانية تخزين الخدمات، وعليه يستوجب على المنظمة تحديد مستوى طاقتها الإنتاجية وفقا إما لمستوى الطلب الأدنى أو الأعلى فإذا قامت المؤسسة باعتماد مستوى الطلب الأول فإنها تتعرض لفقدان فرص بيعه في حالة زيادة الطلب لذلك تصبح ملزمة بإتباع الإجراءات التالية: 
أ- تشغيل العمال وقتا إضافية قصد تغطية الطلب. 
ب- تخفيض زمن إنتاج الوحدة من الخدمة. 
- استخدام آلات و تجهيزات حديثة ذات مردودية أكبر. 
د- زيادة درجة مساهمة العميل في أداء الخدمة. 
هـ- الاستخدام الأمثل الرشيد للطاقة كلما أمكن، و ذلك باستخدامها عند الحاجة فقط . 
أما إذا اعتمدت المنظمة على أعلى مستوى للطلب فينبغي عليها تفادي الأعباء الإضافية المتعلقة بالعمالة و الآلات المستخدمة في أنتاج الخدمة عند انخفاض الطلب و إذا لزم الأمر: 
أ- تقوم بتنشيط الطلب و تحريكه وذلك بمختلف وسائل الإغراء كتخفيض الأسعار مثلا، الاعتماد على عمالة متعاقدة في جزء من نشاطها حتى تستطيع الاستغناء عنها عند انخفاض الطلب. 
ب- القيام بتأجير آلات إضافية عند الحاجة عوضا من شرائها حتى لا يزيد في عبء التكاليف عن المنظمة. 
6) عدم تملك الخدمة : 
إن الفرد بطبيعته يشعر بالسعادة عند تملكه للسلعة، و بما أن الأمر مستحيل بالنسبة للخدمات فإنه يتوجب على مدراء التسويق في المؤسسات الخدماتية أن يستخدموا بعض الدلائل المادية التي تشير إلى استهلاك الفرد للخدمة و توحي بملكيتها، من أمثلة ذلك: العضوية في مختلف النوادي الخاصة بالمؤسسة أو الهدايا التي تقدم على رحلات مؤسسات الطيران. 
وأخيرا يمكننا القول: أن نقطة البدء في تفهم أي نشاط بصفة عامة أن يكون هناك اتفاق نسبي على تعريف الخدمات و التي أثارت الكثير من الجدل حولها و كذا عن إدماج التسويق بقطاع الخدمات، فقد جاء متأخرا للأسباب المفصلة سابقا و التي منها طبيعة الخدمة السبب الرئيسي، كما تبين أن هذه الأخيرة تؤثر فيها عددا من المشاكل المتعلقة بتسويقها سواء على المؤسسة ذاتها أو العميل أو في المجتمع، و في هذا الصدد أشرنا إلى بعض الإستراتيجيات التي تنتجها المنظمات قصد المعالجة و التقليل من حدة هذه المشاكل، حتى يحصل المستهلك في النهاية على خدمة جيدة و متميزة. 
المطلب الرابع: جودة الخدمات التسويقية 
تعتبر الجودة في نظر معظم مديري المؤسسات السلاح الأول الذي يسمح لهم بالدفاع عن مؤسساتهم، مع أن مفهوم الجودة لا يعتبر جديدا فهو إلى اليوم وظيفة أساسية لتسيير المؤسسة، و يقصد بالجودة: 
في الاصطلاح الجودة هي إعطاء كل شيء حقه بمقتضى الأصول المعهودة، انطلاقا من نشأة إلى المنتوج النهائي. 
الجودة هي قدرة المنتوج أو الخدمة على إشباع أو تلبية حاجات المستعملين. 
الجودة هي توافق المنتوج أو الخدمة مع حاجات الحالية و المستقبلية للمستعملين. 
الجودة هي مدى تطابق المنتجات أو الخدمات مع احتياجات المعبر عنها من طرف الزبائن الداخليين أو الخارجيين و التي تعهد لأجل الموردين. 
الجودة هي إحدى الاستراتجيات التنافسية في ميدان الخدمات. 
في سنة 1950، قام جوزيف جوران Joseph Jurande في كتابه مراقبة الجودةQualité Control يعرض الجوانب التي تنقسم إلى قسمين: 
1- التكاليف الممكن تجنبها و المرتبطة بالمنتجات السيئة و الخاصة بتصحيح الأخطاء و تسيير الاحتياجات. 
2- التكاليف التي لا يمكن تجنبها مثل وسائل الوقاية و مراقبة النوعية. 
إن هذا الكتاب أصبح بمثابة الإنجيل العمل، حيث أصبح المديرون يكتسبون الندرة في اتخاذ القرارات التي تمكنهم من تحسين النوعية. 
في 1962، ظهر مفهوم الصفر خطأ (0 défaut) في أول مؤسسة (Martian) عسكرية لصنع الصواريخ للجيش الأمريكي ، حيث يجب أن تكون الصواريخ خالية من أي عطب أو خلل. 
و في بداية 1980، أصبحت المؤسسات الخدماتية تهتم بمفهوم النوعية غير أنها تعتبر مقيدة بشكل وحيد و المتمثل في خاصية غير ملموسة للخدمة، هذه الخاصية تعرقلها على تطبيق المبادئ التي يتم استعمالها في المؤسسات الإنتاجية لتركز على أحسن نوعية و تقديم العمل و الأداء على مستوى كل المؤسسة. 
و يتمثل تقديم الخدمة في إطار من العمليات و الإجراءات، و التي قد لا يراها العميل، و قد تستخدم في هذا الإطار نماذج معينة أو أدوات خاصة بأداء الخدمة. 
و في الحقيقة إن الامتياز في الخدمة لا يتحقق نتيجة تركيز على أمر واحد و السعي نحو أداءه بصورة أفضل، بل يتحقق بالتركيز على كل العناصر لأداء أفضل. 
ويمكن من خلال نظام الجودة في المنظمة الخدماتية مراقبة أداء كل من الخدمة وتقديمها،حيث أن سلسلة القيمة للخدمات تعطي أفضل مثال على كيفية مراقبة ومتابعة وتحسين الخدمات المقدمة، ففي حالة شركة الطيران يمكن بيان مراحل الاختبار والمراقبة فيما يلي: 
اتصال تليفوني بالشركة طلبا المعلومات. 
وصول العميل إلى الشركة لشراء التذكرة. 
الذهاب إلى المطار و انتظار وقت الرحلة. 
تسجيل الوصول مع الأمتعة. 
ركوب الطائرة. 
ترحيب بالعميل على متن الطائرة مع تلبية جميع حاجاته. 
نزول العميل من الطائرة مع استلام أمتعته. 
رأي العميل في الرحلة مع الخدمات المقدمة في الطائرة و احترام المواعيد. 
الشكل( II-4) الحلقات النفعية ( سلسلة القيمة):
مصدر: Kotler & Dubois – Marketing Management- 8éme édition. Page 523 
و الحقيقة أن البعض يرى أن الجودة تتحدد بخمس عوامل تتمثل في: 
1) التجهيزات المادية الملموسة Tangibles: 
و نقصد به الجزء المادي المرتبط بالخدمة و الذي قد يكون "الديكور" الخاص بالمؤسسة، أو مظهر المضيف أو المستقبل، أو التفاصيل الدقيقة في حساب العمليات الشهرية من البنك. 
2) الثبات Reliability: 
و يقصد به الاتساق و الثبات الأداء و إمكانية الاعتماد عليه في كل مرة يتم فيها التعامل و ذلك مثل ثبات الجودة مثل: ثبات جودة "الساندويتش" في مطاعم ماكدونالد في كل مرة يتم فيها التعامل. 
3) الاستجابة Responsiveness: 
و يقصد به رغبة واستعداد الموظف في أداء الخدمة وذلك مثل الإسعاف الفوري للمصابين في احد المراكز الطبية، أو الرد الفوري على المكالمات التليفونية لمقر البنك أو مكتب ما . 
4) الطمأنينةAssurance : 
و يقصد بها إدخال الثقة و الطمأنينة في نفس المتعامل بواسطة مقدم الخدمة و ذلك مثل بشاشة و ود الطبيب. 
5) المشاركة الوجدانية Empathy: 
و نقصد بها جهود مقدم الخدمة في فهم احتياجات العميل و تفصيل الخدمة حسب احتياجاته، و ذلك مثل مجهودات السمسار في فهم طلبات المستثمر و تفصيل الخدمة حسب الاحتياجات.
الشكل( II-5) نموذج تحديد جودة الخدمة بواسطة العميل:
مصدر: عمرو خير الدين- التسويق المفاهيم و الاستراتجيات- مرجع سبق ذكره. ص 285. 
والحقيقة أن المؤسسة الخدماتية الناجحة توجه اهتمامها لكل عملائها و موظفيها، و ترى أن إشباع حاجات الموظفين و العملاء من شانه أن يؤدي إلى زيادة أرباح المؤسسة التي يطلق عليها سلسلة الربح التي تتكون من خمسة حلقات و هي: 
الجودة الداخلية للخدمة: و يقصد بها اختيار أفضل العناصر البشرية و تدريبها و تحسين مناخ العمل داخل المؤسسة و الدعم المستمر لموظفي الخدمة الذين يتعاملون مباشرة مع العملاء. 
إشباع حاجة الموظفين ورفع إنتاجيتهم: ونقصد بذلك زيادة ولاء الموظفين ورفع إنتاجيتهم و استعدادهم للعمل بشكل أكثر جدي. 
أداء أفضل للخدمة: ونقصد بذلك قيام الموظفين بتقديم خدمة أفضل وتحسين كفاءة وفعالية تقديم الخدمة من وجهة نظر العملاء. 
إشباع حاجات العملاء وتدعيم ولائهم للشركة: ونقصد بذلك زيادة رضاء العملاء عن الشركة و تعاملهم معها على دوام و نقل خبرتهم إلى الآخرين. 
زيادة أرباح المنظمة الخدماتية و نموها: و الذي يعني مؤسسة خدماتية ناجحة و متميزة. 
ويوضح الشكل التالي العلاقات في سلسلة الخدمة- الربح. 
شكل (II-6) العلاقات في سلسلة الخدمة- الربح.
مصدر: عمرو خير الدين- التسويق المفاهيم و الاستراتيجيات- مرجع سبق ذكره. ص 287.
<><>

 المبحث الثالث: المزيج التسويقي للخدمات: 

فصل كامل حول مفاهيم أساسية في تسويق الخدمات
شركة والمرت

سنتطرق في هذا المبحث إلى المزيج التسويقي للخدمات حيث لا فرق بينه و بين المزيج السلعي، ومن المهم أن نتذكر أن العملية التسويقية تنطوي على ثلاث عناصر وهي: الأهداف، الإستراتجية التسويقية والمزيج التسويقي، حيث أن البداية تكون دائما بالمستهلك و نهاية تتعلق به أيضا، وأن كلا من هذه تعتبر منتجات سواء كانت سلعة أو خدمة. 
المطلب الأول: إستراتجية الخدمة: 
مثلها مثل السلع الملموسة، يمكن تصنيف الخدمات اعتمادا على استخدامها إما أن تكون استهلاكية أو صناعية، و في ضوء التعاريف السابقة فان هناك تساؤلات تطرح وهي: ما هي معايير اختيار السلعة أو الخدمة؟ و ما هي مداخل التعرف على الفرص التسويقية؟ ما هي أهم محاور تحليل فرص السوق؟ ما هي محدداته؟
إن معايير اختيار السلعة أو الخدمة و ما هي مداخل التعرف على الفرص التسويقية التي تخدم في نفس الوقت كمعايير أساسية لاختيار السلعة أو الخدمة، ومن هذه المعايير نجد: 
* أن تخدم السلعة أو الخدمة حاجة غير مخدومة حاليا، أما نتيجة أن الحاجة لم تكن موجودة أصلا، أو لم يتم اكتشافها، أو لم يكن هناك من يستطع أن ينتج السلعة أو يقدم الخدمة التي تشبع هذه الحاجة. 
* وجود فائض الطلب، أي أن تخدم السلعة أو الخدمة سوقا يتفوق الطلب فها على العرض. 
* القدرة على منافسة السلع أو الخدمات الحالية أو القدرة على اختراق السوق بنجاح بسبب توافر مزايا منها: جودة التصميم، السعر الأقل، الاستخدامات الأكثر...
أما بالنسبة لمداخل التعرف على الفرص التسويقية سواء كانت هذه الفرص تتعلق بالسلعة أو الخدمة معينة، يمكن ذكر الأتي: 
* البحث عن حاجة معينة ثم تحديد السلعة أو الخدمة التي تشبع هذه الحاجة، و يمكن أن يتم هذا من خلال دراسة و تحليل الصناعات المتوافرة حاليا. 
* التوجه بالمدخلات ، كمدخل بديل للمدخل السابق، يمكن التوصل إلى فكرة إنتاج سلعة أو تقديم خدمة جديدة من خلال استغلال الموارد المتاحة و الأفكار المنشورة.
أما بالنسبة لما يخص أهم محاور تحليل فرص السوق و محددات الأساسية لهذه الفرص فيمكن الاقتصار الإجابة عليه من الشكل الموضح أدناه. 
شكل ( II-7) محاور و محددات تحليل فرص السوق. 
مصدر: أبو قحف عبد السلام – أساسيات التسويق- مرجع سبق ذكره. ص 376. 
و يمكن تصنيف الخدمات على حسب استهلاكها، أي من حيث نوعية الاستهلاك فمنها: 
الخدمات الميسرة: وهي تلك التي يغلب عليها طابع التكرار و التي يحصل عليها العميل بأقل مجهود، وعليه فإنه يمكن الحصول عليها من أقرب مكان، مثل: خدمات تنظيف الملابس. 
خدمات التسوق: وهي تلك الخدمات التي يقوم العميل بإجراء مقارنة في السعر والجودة و الملائمة قبل القيام بعملية الشراء مثل: خدمات النقل، خدمات الاتصالات، أو الخدمات المالية... 
الخدمات الخاصة: وهي تلك الخدمات التي يبذل مستخدمها في سبيل الحصول عليها مجهودا خاصا أو يتحمل تكلفة إضافية، و مثال ذلك ما يقدمه طبيب مختص أو محام مشهور. 
و نجد كذلك أن المنظمة التي تتعامل في أكثر من خدمة يكون لديها ما يعرف بمزيج الخدمة، والذي يمكن تعريفه بأنه مجموع الخدمات التي تقدمها المؤسسة الخدمية في آن واحد و يتكون من الخطوط التي تندرج تحت كل منها مجموعة من الخدمات التي تتصف بدرجة من التماثل و التكامل و الترابط فيما بينها. 
و نشير هنا إلى وجود فرق بين ما يسمى بمزيج الخدمات و خط المنتجات فأما هذا الأخير فيمثل مجموعة من الخدمات المتكاملة والمترابطة، وأما المزيج الخدمي فينطوي على أربعة أبعاد رئيسية و هي: 
الاتساع: و يشر إلى عدد الخدمات التي تقدمها المؤسسة الخدمية،أي تنوع الخدمات المقدمة. 
الطــول: أما طول المزيج الخدمي فيشير إلى إجمالي عدد الخدمات المقدمة و التي تتكون منها كافة خطوط المنتجات بالنسبة للخدمات، و يمكن حساب متوسط طول المزيج الخدمي بقسمة طوله على اتساعه. 
العمــق: يعني التشكيلة الخدمية التي يتكون منها خط الخدمة الواحدة و لهذا فإن درجة التشكيل و التنويع في خدمات الخط توضح مدى عمقه. 
التوافق: و يعني درجة الترابط بين مختلف خطوط الخدمة سواء كان من حيث استعمالها من قبل العميل الذي يطلبها أم من حيث أسلوب توزيعها. 
تزود دراسة المزيج الخدماتي صانع القرار في المؤسسة بمعلومات تساعده في تخطيط الإستراتيجية التسويقية الخاصة بكل خط من خطوط الخدمات المقدمة بل و الخاصة بكل خدمة داخل الخط الخدماتي لواحد، و عموما يمكن استخدام المزيج الخدماتي في اتخاذ القرارات على درجة عالية من الأهمية في المجالات التالية: 
إضافة خطوط خدمة جديدة و بالتالي توسيع المزيج الخدماتي للمؤسسة. 
تعديل و تطوير الخدمات المقدمة في المواصفات و أسلوب التقديم. 
و يلاحظ في هذا الجانب إلى أن بعض القضايا ذات العلاقة المباشرة بالسلع الملموسة يكون استخدامها قليلا جدا في الخدمات مثل: فكرة التغليف و العلامة. 
التغليف: له أهمية بالغة للمستهلك أنه يسمح بترويج دائم و مستمر للمنتوج، ويميز السلعة عن غيرها، وكذا يستخدم لأخذ قرار الشراء. 
العلامة: تسمح بتعريف المنتج و تساعد المستهلك في عملية اتخاذ قرار الشراء والتعليم في العلامة يعني استعمال اسم، لفظ، رمز، رسم، أو توليفة بين هذه العناصر مجتمعة للتعريف بالمنتوج أو الخدمة. 
اسم العلامة هو كلمة، حرف، مجموعة من الكلمات أو الحروف و تشتمل أهميته في: جعل التسويق أكثر بساطة، و يسمح بالإرضاء المستمر للزبون المعتاد يصبح متأكدا من تحقيق رضاه أو إشباعه إذا استعمل علامة معينة، و كذا هذه الأخيرة تضفي نوعا من الثقة لدى العملاء من حيث الجودة و النوعية. 
وإن للسلعة دورة حيات تقوم من خلال هذه الدورة الحياة و تقديم الهدف التي وضعت من اجل تحقيقه. 
حيث تمر المنتجات، سواء السلع أو الخدمات بدورة حياة بدءا من مرحلة الإنتاج و التقديم مرورا بمرحلة النمو ثم النضج و آخرا الانحدار، وتأسيسا على هذا التعريف، فطالما أن المنتوج تتغير مبيعاته و قبول المستهلكين له في السوق، فإنه من الضروري - و في كل مرحلة - مراجعة الإستراتيجيات الخاصة بكل منها من حيث : حالة المنافسة، إستراتيجية الترويج، التوزيع إضافة إلى كيفية التعامل مع المعلومات التسويقية. ومن هنا يتضح لنا أن الهدف الحقيقي وراء دراسة و مراقبة التسويقيين لدورة حياة المنتوج هو لإجراء التعديلات أو إلغاء المنتجات من السوق، أي المحافظة على المنتجات المربحة والاستغناء عن تلك الخاسرة. و الشكل الآتي يوضح دورة حياة المنتجات. 
شكل (II-8) دورة حياة المنتوج ( سلعة/ خدمة).
مصدر: نظام موسى سويدان، شفيق إبراهيم حداد – التسويق مفاهيم معاصرة 2003 – مرجع سبق ذكره، ص 211. 
مرحلة التقديم: 
تبدأ هذه المرحلة من وقت ظهور المنتوج و تقديمه للسوق، فالمبيعات تبدأ من نقطة الصفر و الأرباح تكون سلبية، لأن الإيرادات الأولية تكون قليلة و يجب على المؤسسة أن تغطي تكاليفها العالية نتيجة الحملات الترويجية و نفقات التوزيع، ثم تبدأ المبيعات و الأرباح بالصعود التدريجي. 
يمثل تطوير و تقديم منتجات جديدة مخاطرة كبيرة للمنظمة، فاحتمالية فشل المنتوج عالية في هذه المرحلة اعتمادا على نوع القطاع الصناعي الذي ينتمي إليه المنتوج، وبسبب المخاطرة العالية و التكاليف فإن القليل من المنتجات تمثل حالة ابتكارية، بل أن ما هو موجود في حقيقة الأمر تغليف جديد و تعديلات بسيطة. 
يجب أن يكون المشترون المحتملون منتبهين لخصائص المنتوج و استخداماته و فوائده، و لكن تبرز هنا مشكلتين، الأولى قد تواجه البائعين، عدم توافر الموارد، والمعرفة التكنولوجية و الخبرة التسويقية لتقديم المنتوج بنجاح، والمشكلة الثانية هي تقديم المنتوج و طرحه في السوق بسعر عال لتعويض تكاليف البحوث التسويقية و الإنتاجية، و لهذا من المألوف أن لا تغادر العديد من المنتجات مرحلة التقديم. 
تمر العديد من المنتجات في مرحلة التقديم بالسير ببطء في السوق، و نادرا ما تولد مبيعات و تحقق أرباح، فكلما تعلم و علم المشترون عن المنتوج الجديد، يجب أن يراقب التسويقيون في هذه المرحلة نقاط ضعف المنتوج و أن يعملوا على إجراء التعديلات و الإصلاحات اللازمة و بسرعة قبل أن يضعف المنتوج و ينتهي من السوق. 
مرحلة النمو: 
تبدأ المبيعات في هذه المرحلة بالارتفاع و تصل الأرباح ذروتها ثم تبدأ بالانخفاض التدريجي، تمثل هذه المرحلة فترة حرجة لبقاء المؤسسة بسبب ردود فعل المنافسين على النجاح الذي حققته، فهذا النجاح يجذب العديد من المنافسين لدخول السوق، فيقومون بتخفيض الأسعار و إجراء بعض التعديلات على المنتوج، و تلاقي بعض السلبيات التي تكون قد ظهرت، و نتيجة لردود أفعال المنافسين تقل المبيعات و تنخفض الأرباح و يستلزم زيادة النفقات الترويجية، فتقوم المؤسسة بالتركيز على استقطاب الزبائن بشكل متزايد من خلال خفض الأسعار و التركيز على منافع المنتوج لإحداث حالة من الولاء للمنتوج من قبل المشترين. 
ولزيادة الحصة السوقية تقوم المؤسسة بزيادة حجم التغطية الجغرافية من خلال زيادة عدد الموزعين و التأكد من قيام التوزيع المادي بدوره على خير قيام. 
أما من الناحية الترويجية فيستخدم الإعلان الإقناعي إضافة إلى أدوات تنشيط المبيعات كتوزيع العينات و تقديم الهدايا لزيادة الحصة السوقية. 
مرحلة النضج: 
في هذه المرحلة و نتيجة لدخول العديد من المنافسين في نهاية المرحلة السابقة، تقل المبيعات و تبدأ الأرباح بالانخفاض، لأن المنافسة أصبحت على أشدها بتركيز المنافسين على تحسين المنتجات المعروضة، قيبقي المنافسون الأقوياء، ويترك الضعفاء منهم السوق. 
خلال مرحلة النضج يغير المنتجون استراتجياتهم الترويجية و التوزيعية، فيستخدمون الإعلان كأداة ترويجية بارزة، بينما يفكر البعض الآخر في المنتجين في البحث عن أسواق خارجية لمنتجاتهم، أو القيام ببعض الإجراءات التالية للمحافظة على حصتهم السوقية. 
* إيجاد استخدام جديد للمنتوج. * زيادة جودة المنتوج. 
* زيادة مشتريات المستخدمين أو المشترين الحاليين للمنتوج. 
* زيادة بعض خصائص المنتوج. * تغيير حجم المنتوج و بتغليف جديد. 
* التغيير في سياسات المزيج التسويقي غير المرتبطة بالمنتوج. 
مرحلة الانحدار: 
عندما تبدأ المبيعات بالانخفاض بسرعة فإن المنتوج قد دخل مرحلة الانحدار، إما نتيجة لدخول تكنولوجيا جديدة أو تغير اتجاهات السوق. و قبل أن يدخل المنتوج هذه المرحلة، فإن التسويقيين يضعون عدة طرق لمواجهة هذه الحالة، فمنهم من يقوم بتخفيض النفقات الترويجية و الاستغناء عن الموزعين غير النشطين و التفكير بعدها بالتوقف عن تقديم المنتوج للسوق، و منهم من يحاول إمداد هذه الفترة أو التفكير في إدخاله في دورة حياة جديدة، و تكمن هذه في إعطاء المنتوج دورة حياة جديدة و ذلك في: 
قد تقرر المنظمة عدم إسقاط المنتوج من مزيجها السلعي و الاستمرار في تقديمه للسوق لأسباب كثيرة منها، دواعي الطاقة الإنتاجية في المؤسسة و توزيع نفقات التكاليف الثابتة على أكبر عدد ممكن من المنتجات أو مخافة التأثير على المنتجات الأخرى إذا كان هذا المنتوج يعمل كمتمم لمنتوج آخر، أو عدم الرغبة في الاستغناء عن رجال البيع. و لهذا تلجأ بعض المؤسسات لتوسيع دورة حياة المنتوج كما لو أنها قامت بتقديم منتوج جديد و بدورة حياة جديدة، و يمكن توسيع دورة حياة المنتوج من خلال: 
* كسب و استقطاب زبائن جدد. * إيجاد أسواق جديدة. 
* إضافة بعض الخصائص الجديدة للمنتوج. * تغيير التغليف. 
* توفير أحجام جديدة للمنتوج. 
من خلال الشكل السابق الممثل لمختلف مراحل دورة حياة الخدمة، يمكن تقديم تحليل مفصل لأهم مميزات و خصائص كل مرحلة، و هذا ما يبنه الجدول التالي: 
جدول(II-3) تحليل مراحل دورة حياة الخدمة. 
مصدر: كاتم حسين، بن سالم عبد الوهاب- نوعية الخدمات و دورها في إرضاء الزبائن- مذكرة التخرج لنيل شهادة ليسانس في العلوم التجارية، فرع التسويق، المدرسة العليا للتجارة، دفعة 2001 ص 09. 
المطلب الثاني: إستراتجية التسعير
السعر هو فن ترجمة القيمة في وقت معين و مكان معين للسلعة والخدمات إلى قيمة نقدية، وفقا للقيمة المعروضة في المجتمع. 
و تزداد أهمية السعر كعنصر أساسي في المزيج التسويقي لأي مؤسسة و ذلك للأسباب التالية: 
إن أي سلعة أو خدمة لها سعر معين، حتى ولو كانت تقدم بالتكلفة إذا كانت الدولة تتولى تسعيرها. 
إن قرارات التسعير لها تأثير مباشر على ربحية الشركة. 
إن قرارات التسعير لها تأثير هام على عناصر المزيج التسويقي الأخرى مثل الإعلان و تنشيط المبيعات و التوزيع. 
أولا: أهداف التسعير
ترتبط أهداف التسعير بأهداف التسويق في حد ذاته و التي تظهر في: 
المحافظة أو تحسين الحصة السوقية. 
تعظيم الأرباح و زيادة معدل الشراء للمنتجات. 
استقرار الأسعار و القدرة على مواجهة المنافسة في السوق. 
المحافظة على العملاء الحاليين و جذب عملاء جدد عن طريق سياسات سعرية مرنة. 
زيادة الطلب من غير مستخدمي السلعة. 
ثانيا: أساليب و مداخل تحديد السعر: 
التسعير على أساس التكلفة: و تعتبر هذه الطريقة من أبسط أساليب التسعير و الأكثر شيوعا، ووفقا لهذه الطريقة يتحدد السعر كالآتي: السعر = التكاليف الكلية + هامش الربح. 
التسعير على أساس الطلب: يعتبر الطلب على المنتوج أحد القوى الأساسية التي تحدد سعر المنتوج، فبينما تضع التكاليف الحدود الدنيا للسعر الذي يمكن أن يعطي للمنتج الأرضية، فإنما مستوى الطلب يضع الحدود القصوى لما يستطيع المستهلك دفعه ( السقف ). و بالتالي فإن الطلب على المنتج يعكس السعر الذي يكون عنده المستهلك مستعد للحصول على المنتج، و الذي عنده تتساوى المنفعة المحققة من المنتج مع السعر المعلن. 
التسعير على أساس أسعار المنافسين: تقوم هذه الطريقة على تسعير المنتجات، مع الأخذ في عين الاعتبار أسعار السوق لمواجهة المنافسة و هناك ثلاث بدائل مطروحة أمام مدير التسويق بالمؤسسة و هي: 
- التسعير في مستوى المنافسين. 
- التسعير أقل من مستوى المنافسين. 
- التسعير أعلى من مستوى المنافسين. 
ثالثا: إستراتيجية تسعير المنتجات الجديدة: 
عادة ما تبني المؤسسة تسعير منتجاتها الجديدة على إستراتيجيتين أساسيتين هما: 
-1 إستراتيجية كشط السوق : تستعمل هذه الإستراتيجية في السوق المتباينة حسب فئات الدخل، و مرونة الطلب على المنتج حيث يتم تحديد سعر مرتفع للمنتج الجديد، بحيث يوجه هذا السعر إلى الفئة الأولى في السوق و التي يهمها الحصول على المنتج مهما كان السعر مرتفعا، بعد ذلك تبدأ سياسة التخفيض التدريجي لسعر المنتج على فترات زمنية متتابعة. 
-2 إستراتيجية التمكن من السوق : تقوم هذه الإستراتيجية على قيام المؤسسة بتحديد سعر منخفض للمنتج الجديد، بهدف تحقيق أكبر قدر من المبيعات و الحصول على حجم كبير من السوق. 
و هناك سياسات أخرى للتسعير نذكر منها: 
· أسعار المكانة: أي تحدد الأسعار حسب الإمكانية الاجتماعية للمنتج. 
· الأسعار النفسية. 
· الأسعار الترويجية. 
رابعا: تسعير الخدمات: 
أما بالنسبة لتسعير الخدمة فعدم ملموسيتها يؤدي إلى تعقيد تحديد أسعارها، و لكن غالبا فإن العديد من مقدمي الخدمات يسعر خدماته بناءا على التكاليف المرتبطة بأدائها، والبعض الآخر يسعر خدماته على أساس المنافسة أو حجم الطلب في السوق. و تؤدي خاصية تقلب الطلب على الخدمة، إلى قيام العديد من المؤسسات الخدمية باستعمال الخصومات السعرية لتنشيط الطلب على الخدمة في أوقات انخفاض الطلب عليها، وهذه المؤسسات الفنادق و شركات الطيران، وشركات الاتصالات السلكية و اللاسلكية. 
المطلب الثالث: استراتجيه التوزيع
تعتمد كثير من منظمات الأعمال في بيع منتجاتها إلى المستهلك النهائي على الوسطاء سواء في الأسواق المحلية أو الأسواق الأجنبية، أي أنها قد لا تبيع أو تتعامل مباشرة مع العملاء أو المستهلكين النهائيين. 
التوزيع هو عملية إيصال السلع أو الخدمات من المكان الذي تنتج فيه السلعة أو الخدمة إلى العميل المرتقب في المكان و الوقت المناسبين.
ونرى أن التوزيع هو الذي يسمح بتوجيه المنتجات من مكان تصنيعها إلى مكان بيعها، ووضع المنتجات في متناول المستهلكين. 
و عملية اختيار قناة توزيع معينة تحكمها عوامل كثيرة، فالقناة الفعالة من ناحية هي تلك التي تحقق التوازن بين مصلحة المستهلك و المؤسسة و الموزع، ومن ناحية أخرى هي التي تتلاءم مع طبيعة الظروف المحيطة بموقف التوزيع و متطلباته من فترة لأخرى و من سوق لآخر، فضلا عن مدى التغطية التي تحققها كل قناة. 
أما بالنسبة لأنواع و تصنيف قنوات التوزيع يمكن تصنيفهما إلى: 
من حيث وجود الوسطاء: توزيع مباشر و توزيع غير مباشر، وهذا الأخير يتم بالاستعانة الوسطاء، و يمكن التمييز بين نوعين من هذا الأخير وهما: التجار والوكلاء. 
من حيث منافذ التوزيع: و يمكن تقسيمه إلى: 
-1 التوزيع المكثف : يتم من خلاله توفير المنتج عبر كل نقطة بيع متاحة، حيث يتم استعمال كا المنافذ، يصلح هذا النوع من التوزيع للسلع الميسرة و التي تتميز بـ: 
- طلب كبير عليها. 
- معدل شراء عال. 
- سعرها منخفض. 
- لا تتطلب خدمات ما بعد البيع. 
-لا تتطلب خاصة للاستعمال. 
-2 التوزيع الانتقائي : يتم فيه توزيع المنتجات من خلال انتقاء بعض المنافذ، أي تباع كميات محدودة منها و يتطلب هذا النوع من السلع معرفة خاصة فيما يخص البيع، و تتميز هذه السلع بـ: 
- سعرها مرتفع نوعا ما. 
- تتطلب خدمات ما بعد البيع. 
- تباع مع تقديم ضمان لمدة معينة. 
-3 التوزيع المحدد : يقوم هذا النوع على اختيار موزع وحيد في منطقة جغرافية يتكفل بتوزيع السلعة، و تتميز هذه السلع بـ: 
- تتطلب معرفة جد متخصصة بعملية البيع. 
- تتطلب تكوين موظفين فيما يخص عملية البيع. 
- سعرها مرتفع في أغلب الأحيان. 
- تتطلب إعتمادات مالية معتبرة للموزع. 
يمكن لموزع السلع في هذا النوع أن يستفيد بالاحتكار لمنطقة ما، ولكن عليه الالتزام بعدم بيع سلع منافسة. 
التوزيع في مجال الخدمات: تتصف قنوات التوزيع بأنها أكثر بساطة و مباشرة من تلك المستخدمة في توزيع السلع، ويعود السبب في ذلك إلى عدم ملموسية الخدمات و لهذا فإن مستوى الخدمات أقل اهتماما بمواضيع التخزين، و النقل و مراقبة المخزون وبالتالي تستخدم قنوات أقصر، والسبب الآخر هو لضرورة استمرار العلاقة بين مقدم الخدمة و مستخدميها و غالبا لا تستبدل المستفيدون من الخدمة المؤسسات التي يتعاملون معها طالما أنهم راضون عن مستوى الخدمة. 
قنوات التوزيع: تعرف قنوات التوزيع بالطريق الذي يسمح بتامين توجه السلع و من نقطة إلى أخرى، أما دائرة التوزيع المستعملة هي مجموعة القنوات التوزيعية المستعملة لتوزيع السلع من المنتج إلى المستهلك. 
أما في خصوص العلاقة مع المستهلك فيمكن تصنيف قنوات التوزيع إلى: 
التوزيع المباشر: حيث يتم البيع مباشرة من المنتج إلى المستهلك، أي دون مساعدة الوسطاء. و هذا التوزيع يستعمل في حالة المؤسسات التي تحتوى على مراكز بيع. 
التوزيع الغير مباشر: فهو التوزيع الذي يدخل بين المنتج و المستهلك وسيط أو وكيل. حيث أن الوكيل أو الوسيط هو الذي يقوم بعملية التوزيع أي نقل السلع أو الخدمات من المنتج إلى المستهلك. 
و الشكل التالي يوضح هذه العملية. 
رجال البيع: يتمثل رجال البيع في كونهم رجال يعملون لصالح المؤسسة من اجل تلبية حاجات و رغبات المستهلك و ذلك من خلال توفير المنتجات في السوق. 
و يتحدد دور رجال البيع على حسب: 
* نوع السلعة أو الخدمة، و درجة تعقدها. 
* نوع العميل أو المستهلك ( مستهلك نهائي، جملة، تجزئة...). 
* طبيعة السوق من حيث درجة المنافسة، حجم السوق، نوع السوق ( داخلي، خارجي). 
* عوامل أخرى مثل: حجم المبيعات المخططة، تنوع السلع، مدى انتشار العملاء، احتياجات العملاء. 
و من خصائص رجال البيع نجد : 
* مؤهل و مناسب. 
* القدرة على الاتصال و إجادة اللغة. 
* الخبرة و ذكاء، و الأمانة. 
* الجاذبية في الحديث و اللياقة الطيبة. 
* القدرة على تنظيم الوقت و العمل. 
و قبل أن نختار قناة التوزيع أو رجال البيع يجب أن نراعي اعتبارات التي تتعلق بحجم السوق، من حيث الحجم، نوع السلعة، التركيز الجغرافي، حجم الطلب و عادات المستهلكين. 
الاعتبارات الخاصة بالسلع: و ذلك بمعرفة قيمة الوحدة، وزن وحجم السلعة، نوع السلعة، طبيعة السلعة. 
الاعتبارات خاصة بالوسطاء: عدم توفر الوسطاء المرغوب فيهم يدفع المنتج إلى اختيار قنوات توزيع أخرى، أو قد يتبع المنتج سياسات قد لا تلاءم الوسطاء. 
و قد عرفت قناة التوزيع عدة أنظمة أهمها: 
التوزيع العمودي: 
ظهر نظام التوزيع العمودي ( VMS) كبديل لقنوات التوزيع التقليدية، و يتكون من عدد من المنتخبين، تجار الجملة، تجار التجزئة يعملون كنظام واحد موحد، و يحقق هذا تكامل عدة مزايا للمنتج منها ضمان توفر السلع في الأسواق في الوقت المناسب و الرقابة، إضافة إلى انخفاض تكلفة الإنتاج و التسويق. 
التسويق الأفقي: 
هو استعداد مؤسستين أو أكثر على نفس المستوى لاندماج مع بعضهما البعض لاستغلال الفرص التسويقية و ذلك بشكل دائم أو مؤقت، كمثال عملية الشراء و التخزين المركزي التي تقوم بها متاجر التجزئة الكبيرة. 
أنظمة التسويق متعددة القنوات: 
يحدث هذا النظام عندما تستخدم إحدى المؤسسات قناتان أو أكثر للوصول إلى جزء أو أكثر من أجزاء السوق. 
إن هده الأنظمة تساعد المؤسسات في التغلب على المشاكل و الصراعات الناجمة عن عدم تعيين الأدوار و استقلالية المؤسسة عن بعضها البعض. 
و بالنسبة للعلاقات مع الموزعين، يختار المنتج الموزعين المناسبين ثم يضع مجموعة من المعايير و تقييم و تحفيز الوسطاء، بواسطة مزايا مالية أو مساعدات تقنية. 
أما القوة البيعية تتكون من مجموعة الأشخاص الذين يقومون ببيع منتجات المؤسسة و هي وسيلة للاتصال المباشر مع زبائن و الموزعين و يتم تحفيزهم بواسطة تقديم إعانات و هدايا من اجل تركيز مجوداتهم. 
يعد الترويج سلاح الاتصال الخاص بالمزيج التسويقي و الدور الفعال و الأساسي للنشاط الترويجي و هو القيام بإخبار، إقناع و تذكير المستهلكين حتى يقومون بالاستجابة للمنتجات ( سلع أو خدمات) التي تقدمها المؤسسة لهم و الاستجابة المطلوبة من قبل المستهلكين يمكن أن تأخذ عدة أشكال أو صور، ابتداء من معرفة المنتجات و انتهاء بعملية شراءها. 
يقصد بالترويج استخدام المؤسسة لجميع الجهود و الأساليب الشخصية و الغير شخصية لإخبار الزبون الفعال بالخدمة المتاحة و شرح مزاياها و خصائصها و كيفية الاستفادة منها و إقناعه بالتعامل معها أو اقتناء مبيعاتها. 
لذلك فإن عملية الترويج تقوم على عنصرين رئيسيين: 
-1 مجموعة مناسبة من الحقائق و المعلومات عن المؤسسة و خدماتها، بحيث يتم نقلها إلى العميل بالصورة و الشكل المناسبين. 
-2 إقناع هذا العميل بأهمية و ضرورة التعامل مع المؤسسة و الاستفادة من خدماتها لإشباع حاجاته. 
المزيج الترويجي: و يتكون من العناصر التالية: 
-1الإعلان : 
يمثل الإعلان أحد العناصر المهمة في المزيج الترويجي الذي تعتمد عليه المؤسسة في تقديم المعلومات عنها و عن خدماتها إلى زبائنها في السوق. 
يعرف الإعلان بأنه الوسيلة غير الشخصية لتقديم الأفكار، السلع و الخدمات، و ترويجها بواسطة جهة معلومة مقابل أجر مدفوع. 
ويتم الإعلان على عدة أنواع : 
· إعلان إعلامي: هو إمداد الزبون بالمعلومات و البيانات عن المؤسسة و خدماتها. 
· إعلان تعليمي: تعرف الزبائن بالخدمات و المنتجات التي تقدمها المؤسسة و خصائصها. 
· إعلان إرشادي: تعريف الزبائن بأماكن الحصول على الخدمة و تكلفتها. 
· إعلان تنافسي: و هو يعني إظهار الخدمات التي تقدمها المؤسسة تجاه المؤسسات المنافسة. 
· إعلان تذكيري: و هو يتعلق بتذكير الزبائن بالخدمات التي تقدمها المؤسسة و مميزاتها حتى يكون الزبائن على صلة بالمؤسسة. 
يمكن الإعلان عن الخدمات من خلال عدة وسائل: 
- الصحف و المجلات. 
- الإذاعة المرئية و المسموعة. 
- الملصقات و البريد المباشر. 
- الانترنيت. 
-2 البيع الشخصي : 
يمثل البيع الشخصي أحد العناصر الأساسية في المزيج الترويجي لأي مؤسسة من المؤسسات، و يعتمد تقديم المنتجات الملموسة و غير الملموسة على الأفراد الذين يتم تدريبهم و إعدادهم لتقديم هذه المنتجات و الخدمات، و مقابلة الزبائن و الرد على استفساراتهم و التعرف على رغباتهم، و شرح المزايا التي تعود عليهم من استخدامهم لهذه المنتجات والخدمات. 
و يقوم نظام الخدمات الشخصية على إعداد الموظفين الذين يتعاملون مع الجمهور إعدادا جيدا، و يقوم رجل البيع بالتعرف على حاجة الزبون و مشكلاته و إمكانية إشباع هذه الحاجات و حل تلك المشكلات و تقديم الرأي و النصيحة له. 
و لمندوب البيع مسؤولية كبيرة في تحسين صورة و سمعة المؤسسة و خلق انطباع جيد في ذهن الزبائن الحاليين و المرتقبين. 
-3 تنشيط المبيعات: 
يهدف هذا النشاط إلى زيادة مبيعات الشركة في الأجل القصير، من خلال تنشيط و حث المستهلكين الجدد على اقتناء منتجات جديدة، و تقديم حوافز للمستهلكين المداومين على استهلاك منتجات الشركة، لزيادة معدل الاستخدام، كما يستخدم لحفز موزعين ورجال البيع على تصريف المنتجات و زيادة فعالية أدائهم. 
و لتنشيط المبيعات تستخدم عدة وسائل موجهة للمستهلكين نذكر على سبيل المثال: 
- تقديم عينات مجانية و مسابقات. 
- تقديم الهدايا المرتبطة بشراء أكثر من وحدة من المنتوج. 
- تخفيضات في السعر في حالة شراء أكثر من وحدة. 
و منها وسائل موجهة إلى الموزعين: 
- جائزة لأحسن موزع. 
- وسائل مساعدة لعرض المنتجات و غيرها. 
-4 الإعلام : 
يستخدم الإعلام كوسيلة لترويج السلع و الخدمات باستخدام وسائل الإعلام الجماهيري، و التي من خلالها تتم إذاعة معلومات تأخذ الطابع الإخباري عن المؤسسة و قدراتها دون مقابل مادي مدفوع من المؤسسة بطريقة مباشرة. 
و ينظر الزبون للمعلومات و الأخبار المنشورة على أنها حقيقة كاملة الصدق، و ليس على أنها إعلان مدفوع الأجر، خاصة أن الإعلام لا تتحكم المؤسسة في صياغته أو محتواه، بل يقوم بصياغته محرر الخبر في وسيلة الإعلام. 
5- العلاقات العامة و النشر:
وهي عملية استمالة غير شخصية للطلب على منتج ما، أو على المؤسسة ما وذلك من خلال تقديم بعض الأخبار التجاري في وسائل منشورة أو من خلال تقديم المنتج أو المؤسسة عبر الإذاعة، التلفزيون، المسرح و يختلف النشر عن الإعلان في أن تكلفته لا يتحملها المسؤول عنها.
شكل (II- 10) الترويج داخل إطار التسويق: 

<><> المبحث الرابع: مفاهيم أساسية في الاتصال

فصل كامل حول مفاهيم أساسية في تسويق الخدمات
نموذج لاسويل للاتصال

إن الاتصال ليس مجالا تقليديا للدراسة و حيث تبرز أهمية الاتصال في حياتنا، حيث إننا نستغرق 80% في استخداماته سواء كنا في أفرادا في المدرسة، الشارع، أو مؤسسة اجتماعية ولا يمكن لأحد منا أن ينكر أن الاتصال واقع في حياتنا، إذ انه توجد في داخلنا أشياء عديدة نريد تعبير عليها من المناقشات، التعبير و غيرها. 
المطلب الأول: مفهوم و خصائص الاتصال: 
أولا: تعريف الاتصال: 
الاتصال بمفهومه العام للعلم هو " انتقال المعلومات و الحقائق و الأفكار و الآراء و المشاعر أيضا " و الاتصال هو نشاط إنساني حيوي و أن الحاجة إليه في ازدياد مستمر. 
كما يشير مفهوم الاتصال إلى العملية أو الطريقة التي تنتقل بها الأفكار و المعلومات بين الناس داخل نسق الاجتماعي معين يختلف من حيث الحجم و من حيث محتوى العلاقات المتضمنة فيه. 
و ينبغي أن نميز بين أنماط معينة من انتقال الأفكار و المعلومات، و أهم ما يهمنا هنا التمييز بين نمطين رئيسيين، يمكن أن نطلق على النمط الأول الانتقال ذا الخط الواحد، أي أن تنتقل الأفكار من مركز الإرسال إلى مركز الاستقبال بحيث يكون مركز الإرسال هذا هو البعد الايجابي بينما يكون موقف مركز الاستقبال هو السلبي. و أما النمط الثاني فهو ما أطلقنا عليه سلفا الاتصال ذا الخطين فانه يعني أن العملية الموجودة عملية تبادل في الأفكار أكثر منها انتقالا، و عملية تبادل في المعلومات. 
أما من ناحية اللغوية فان الاتصال ورد من الكلمة اللاتينية Communis التي تعني في اللغة الانجليزية Comman أي مشترك أو اشتراك فحينما نحاول أن نتصل أو نتواصل فإننا نحاول أن نؤسس اشتراكا مع الشخص أو مجموعة من الأشخاص، اشتراكا في المعلومات أو الأفكار أو الاتجاهات. 
أما تشارلز كولي فانه يعني أن الاتصال .. ذلك الميكانيزم الذي من خلاله توجد العلاقات البشرية و تنمو. 
إذا أن الاتصال هو عملية تبادل المعلومات من اجل تحقيق الأهداف المسطرة، و نظرا لأهمية التي تكتسب هذه العملية، و بما أن الاتصال نظام فان له خصائص يتميز بها. 
ثانيا:خصائص علم الاتصال
قد تبدو أسباب اختلاف معاني كلمة "اتصال" محيرة في أول الأمر، و لكن يكفينا أن ندرك المدى البعيد للأنشطة و الأفعال التي تشير إليها هذه الكلمة، و أن نتعرف إلى بعض الخصائص لهذا النشاط. 
المجال و الأنشطة: 
من العوامل الهامة في هذا الصدد أن كلمة "اتصال" تشير إلى مجموعة أنشطة كما تشير إلى المجال دراسي فالناس يدرسون الاتصال كما أنهم يتصلون بعضهم بالبعض الأخر ولا يحدث مثل هذا التعقيد في كثير من العلوم الأخرى فالدارس قد يدرس اللغة الانجليزية ويهتم بكتابتها أو قد يدرس علم النفس ويطبق قوانينه في العلاج، لكن في حالة الاتصال لا نملك إلا لفظا واحد يشير إلى كل من مجال الدراسات و الأنشطة معا في آن واحد. 
العلم و الفن: 
و العامل الثاني الذي ساهم في تعدد معاني هذا اللفظ هو تعدد الطرق التي اتبعها الباحثون في دراسة عملية الاتصال، ففي أيام الإغريق كان الاتصال يدرس باعتباره جزءا من العلوم الإنسانية و الفنون و هو بذلك يشبه إلى حد كبير دراسة الفلسفة و الآداب و في السنوات التي تلت ذلك أصبح لطرق العلوم الطبيعية و علوم الحياة اثر بعيد على دراسة الاتصال. 
و قد زاد الاهتمام في السنوات الأخيرة بالاتجاه العلمي في دراسة الاتصال، مع ذلك فقد بقى هناك عدد من الباحثين طوال هذه السنوات يهتمون بعلم الاتصال بالطريقة التقليدية التي تعتبره جزءا من العلوم الإنسانية و الأدبية و على ذلك نجد انه حتى بين المهتمين بهذا العلم يوجد من يعتبر الاتصال ظاهرة عملية يمكن فهمها باستخدام الطرق الرياضية و البحثية منضبطة. 
مجموعة علوم متداخلة: 
إن علم الاتصال قد تمت دراسته في مجالات وبطرق مختلفة، فإلى جانب اهتمام مختصين في هذا المجال قام بدراسة عملية الاتصال علماء النفس والاجتماع وخبراء العلوم السياسية و اللغويون وعلماء الحيوان وعلماء أصول الإنسان والفلاسفة، فكلهم يعدون هذا المجال الاتصال مهم جدا للموضوعات التي يدرسونها. 
وهكذا وفي الوقت الذي ساهمت فيه كل هذه العلوم في فهمنا لعملية الاتصال وأثرت في خبراتنا في هذا المجال، زادت كذلك من معاني المختلفة لكلمة الاتصال. 
طبيعي و هادف: 
عندما نفكر في الاتصال باعتباره نشاطا أكثر منه مجالا للدراسة، تظهر أمامنا معان أخرى كثيرة فمن جهة على سبيل المثال يمكن النظر للاتصال باعتباره عملية التحدث و الإنصات التي تشكل نشاطا طبيعيا في حياتنا اليومية كما يمكننا أن ننظر لهذه العملية من جهة أخرى باعتبارها نشاطا مقصودا لذاته، هادفا وواعيا يسهم في الناس عندما يلقون خطابا أو يكتبون تقريرا. 
الهاوي و المحترف: 
إن احد استخدامات كلمة الاتصال يشير إلى أنشطة كثيرة، منها الكلام و القراءة و الكتابة التي يقوم بها الناس دون ترتيب معين أو مهارة خاصة و تشير هذه الكلمة نفسها إلى الأنشطة التي يزاولها المحترفون في التسويق و الدعاية و الإرشاد و العلاقات العامة و الإدارة و الصحافة. 
ولكن مصطلح فنان لا يطلق إلى على هؤلاء الذين لديهم مران و مهارة، و الذين يستخدمون مواهبهم باعتبارهم محترفين. 
الاتصال و الاتصالات: 
من العوامل التي تساعد على تعدد معاني هذه الكلمة الخلط بين الاتصال و الاتصالات، فالأشخاص الذين اهتموا بالاتصال كان مجال اهتمامهم التقنية و وسائل الاتصال و قد درج الناس على استخدام مصطلح الاتصالات لتشير إلى هذه التقنيات إلى رسائل معينة تنتقل بواسطة وسائل الاتصال. 
ولما صارت تقنيات الاتصال متاحة بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، زاد الاهتمام بها و صار مصطلح الاتصالات يستخدم بديلا للاتصال و كان من اثر ذلك إن زاد الغموض المحيط بمعنى هذا المصطلح. 
الانتشار و الشيوع: 
فاق شيوع الاتصال في مجال الأكاديمي الاهتمام الذي لقيه في مجال العام ففي سنة 1975 ذكر قاموس هاربر الخاص بالاستخدامات اللغوية المعاصرة عن كلمة اتصال أنها كلمة جذابة تتردد كثيرا بسبب و بغير سبب، يستخدمها البيروقراطيون و المعلقون و الصحفيون. 
و بسبب الاهتمام الزائد بهذا المجال، صار من السهل على اغلب الناس استخدام هذا المصطلح بثقة و فهم و اعتداد، مع انه من المؤكد للجميع انه ليس هناك اجتماع على معنى هذا المصطلح، و نتيجة لذلك كثيرا ما يتطوع البعض بإصدار الأحكام الخاصة بمهارات الاتصال التي يتميز بها صديق أو القريب أو الزميل. 
المعلومات والسلوك: 
لكل الأسباب التي سبق ذكرها نجد أن الإجابة عن السؤال ( ما هو الاتصال؟) من الصعوبة بمكان، فلا يستطيع أن يتصدى إلا الشخص الذي يهتم بعملية الاتصال و مجالها و تقنياتها. 
و إذا نظرنا عموما لهاذا الموضوع نصل إلى نظرية كاملة تعني بها مجال الدراسة أو النشاط التطبيقي،و اعتبارها عملية مقصودة و هادفة، و بوصفها علم أو فن، و علاقات الإنسانية و اتصال جماهير. 
المطلب الثاني: أساليب الاتصال
لما كان الاتصال أداة تنمية الإنسان وتطور معارفه وخبراته سوء من الناحية الاجتماعية أو التعليمية أو التربوية أو الثقافية أو التوجيهية أو السياسية فان للاتصال أساليب ومهارات يعتمد عليه لأداء رسالته. 
يقوم الاتصال في جملته على أشكال رمزية مستمدة من الثقافة التي يرتبط بها الشخص أو يتعلمها من خلال الخبرة الشخصية، فالطفل حينما يتكلم كلمة معينة فإنها ترتبط في ذهنه بمعنى محدد. و من المؤكد أن اللغة هي صورة الاتصال، فهي التي تميز الإنسان عن الحيوان و لها مفاهيم متعددة حيث أنها الوسيلة الأكثر أهمية لاتصال الإنسان و هي تميل إلى رمزية. 
هذا و تتميز الرموز بخصائص معينة لها مغزاها العميق بالنسبة للاتصال و هي أولا أن الرموز تنتج بواسطة كائنات بشرية، و هكذا نرى إن الإنسان يعطى رموز معناها من خلال استجابة لها، و عليه فان عملية الاتصال الجيد يتطلب وجود أرضية اجتماعية و ثقافية مشتركة بين أطراف العملية الاتصالية، و نستطيع التعبير عن نسق الرمزي للاتصال باتجاهين: التعبير اللفظي، التعبير غير اللفظي. 
التعبير اللفظي: 
ويتم من خلال استخدام الرموز اللفظية ويطلق عليه اللغة سواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو منطوقة ويشمل كل أنواع الاتصال التي يستخدم فيها اللفظ كوسيلة لنقل المعاني إلا أن اللفظ ذاته يدخل فيه وضوح الصورة بالإضافة إلى وضوح المعنى. 
و التعبير اللفظي هنا ضرورة لكل مجتمع إنساني، فمن خلال اللغة اللفظية يتم صناعة الفكر من خلال البحث والتخطيط والتنفيذ الذي بدونه يصعب تطور الثقافة الإنسانية، ونقل الخبرات إلى الحاضر عبر الزمان والمكان عن طريق الاستخدام النسق اللغوي باعتبار أن استخدام الألفاظ و الكلمات تعد وسيلة هامة لنقل المعرفة والمعلومات وتحويلية إلى خبرات مشتركة لها دلالاتها ومعانيها. 
التعبير غير اللفظي: 
تعتبر دراسات التعبير غير اللفظي حديثة نسبيا، حيث ظل الناس يعتقدون لفترة طويلة إن الاتصال لا يمكن أن يحدث بغير استخدام لكلمات، وربما يرجع ذلك إلى أن معظم الثقافات تعلق أهمية كبرى و تأكيدا عظيما على تأثير الكلام و فعاليته. 
و لكن الاتجاه الشائع نحو صمت أو نحو غياب الصوت الكلامي هو في الحقيقة إغفال بل وسوء فهم لطبيعة الاتصال بديلا، إن نماذج الصمت ومختلف مظاهر الاتصال غير اللفظي الأخرى، ولذلك فان الاتصال الفعال بين الأشخاص يعتمد إلى حد بعيد على الصمت، لان الناس لا يتحدثون بصفة غير منقطعة، وللصمت نماذج كثيرة جدا، لكل منها معناه و مضمونه ونتائجه بالنسبة لعملية الاتصال ذاتها ومن بين هذه النماذج: 
صمت الإنسان عندما يكون غاضبا آو مصابا بحالة من الإحباط، فلا يعبر عن حاله بأي كلمة. 
صمت الإنسان أثناء استماعه لنشرة الأخبار أو محاضرة. 
الصمت قد يكون علامة وقار و تبجيل أو تأمل. 

صمت البلية، عند إصابة الإنسان بالأسى أو الحزن العظيم. 
ومن بين نماذج الاتصال غير اللفظي الأخرى نجد : 

نظائر اللغة: فكلمة نعم هي كلمة بسيطة ،يمكن تعبير بها عن الغضب، الخوف، الإحباط ، التمني ، الموافقة، اللامبالاة...وذلك حسب الطريقة التي تنطق بها. 

الإشارات: ربما تعتبر الإشارة أول وسيلة من الوسائل التي طورها الإنسان في اتصاله بالآخرين، و تنطوي كل الثقافة من الثقافات المختلفة على نسق من الإشارات ذات المعنى و الدلائل. 

تعبيرات الوجه وحركات الجسم: يتحرك الوجه كثيرا أثناء التكلم و كذلك جسم الإنسان، وهذه الحركات إنما تعبير بالغا عن المشاعر و الانفعالات و العواطف و ردود الأفعال. 
لغة الأشياء: يقول احد المهتمين بشؤون الاتصال" انك تعبر عن هويتك الخاصة و تنقلها إلى الآخرين بواسطة ذاتك المرئية" فهي تعبر عن الانفعالات و مشاعر فضلا عن إنها تؤثر في سلوك من يرتديها و سلوك الآخرين. 
الاتصال عن طريق اللمس: يعتبر اللمس من أدوات الاتصال التي تعبر عن، الحب، القلق، الدفء، البرودة، و تعلق معظم الثقافات اهتماما كبيرا على اللمس كأداة اتصالية، فضلا عن أهميته كعامل من عوامل نمو الحياة الإنسانية . 
المطلب الثالث: عناصر عملية الاتصال: 
إن مضمون الاتصال يعكس الإطار القيم للمجتمع كما أن الأنماط الخاصة لشبكة الاتصال والتي تحدد أين و إلى من تتدفق المعلومات، ومع من نتقاسمها ومدى تجانس الثقافي و الجغرافي في اخل المجتمع. 
أولا: المصدر أو المرسل: 
هو المرسل أو القائم بعملية الاتصال، حيث يقوم المرسل أو الشخص القائم بعملية الاتصال بنقل المعلومات أو الأفكار أو الآراء أو المعطيات أو الأخبار أو أي معاني أخرى إلى الطرف الذي يريد أن تصل إليه هذه المعطيات. و يضاف إلى ذلك أن المرسل عندما يقوم بعملية الاتصال أن تكون المعلومات التي يريد أن يرسلها مفهومة، واضحة، خالية من التعقيد، هادفة و أحائية. 
أي أن على المرسل الاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة و الكبيرة في عملية الاتصال، حيث أن المرسل لا يعرف جيدا الطرف الأخر الذي سيستقبل الرسالة التي يرسلها. 
ثانيا: المستقبل أو المرسل إليه: 
هو المستقبل أو الشخص الذي سوف يستقبل المعلومات أو المعطيات أو الأخبار أو غيرها من المرسلات من طرف المرسل أو المصدر. 
و على المرسل أن يكون على إحاطة بالموضوع أو على دراية بالموضوع لأنه سوف يقوم بعملية استقبال الرسالة ثم يقوم بتحليل المعلومات التي أرسلت إليه، و يجب أن يتحلى ببعض الحيل و سرعة الفهم وتحليل الدقيق لمعرفة الدقيقة لمحتوى الرسالة. 
ثالثا:الرسالة: 
هي الرسالة أو المعلومات التي أرسلت من طرف المرسل إلى المرسل إليه، أو هي عبارة على رموز-اللغوية 
اللفظية، أو غير اللفظية، أو الأفكار أو الآراء أو المعاني أو كل ما يتعلق بعملية الاتصال. 
و يجب على الرسالة أن تكون واضحة، مفهومة، خالية من التعقيد، هادفة و معبرة، القدرة على تحقيق الهدف التي وضعت من اجله. 
رابعا:الوسيلة أو القناة: 
وهي عبارة عن الطريق أو الدرب أو الوسيلة التي بواسطتها تنتقل المعلومات من المرسل إلى المرسل إليه، أو هي الطريق التي تسلكه المعلومات لتحقيق هدفها. فكلما توفرت عدد من الرسائل أمام المرسل كلما تمكن من معرفة الوسيلة آو القناة المناسبة التي تتناسب مع المرسل إليه و خصائصه، لذلك أن التوزيع في استخدام الوسائل المختلفة يزيد من فرص مقابلة الفروق الفردية بين الأفراد المستقبلين. 
خامسا: التغذية العكسية: 
وهي العملية العكسية لعملية الاتصال أي أن المرسل يصبح مستقبل و المستقبل يصبح مرسل، و كان هذا العنصر غير هام في الماضي إلا انه في الوقت الحالي أصبح مهم لأنه هو الذي يعطينا النتائج التي حققت من طرف عملية الاتصال، فعند انعكاس عملية الاتصالية نستطيع فهم الموضوع من طرف الرسالة العكسية التي ترسل و المعلومات التي تحتوها و مدى فهم المستقل للرسالة الأولى. 
فهذه العملية هي التي نقدر بها فهم الرسالة و تأدية لدور التي وجدت لأجله، وتحقيق هدفها. 
شكل ( II-11) عملية الاتصال:
مصدر: منال طلعت محمود – مدخل إلى علم الاتصال- مرجع سبق ذكره. ص 72. 
المطلب الرابع: تكنولوجيا الاتصالات: 
لقد شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورا مذهلا في وسائل و تكنولوجيا الاتصال، و أصبح من الصعب متابعة المخترعات الجديدة في هذا المجال في هذا المجال، و دخلنا عالم الانترنيت و الاتصال عير الأقمار الصناعية. ومن بين تكنولوجيا الاتصالات العديدة نذكر: 
التلكس ( البرقية): 
هو عبارة عن نظام قديم كان يستعمل بواسطة آلة تسمى المبرقة، و تكون الرسالة عبارة عن نقاط ( .....) أو عبارة عن مطات ( -----) التي تحتوي على المعلومات الموجهة المستقبل. 
الهاتف: 
يعد الهاتف من أهم أنواع وسائل الاتصال الصوتي ومن أقدمها، و أكثرها استعمالا، و قد تطور الهاتف من الهاتف العادي إلى الهاتف الفيديو و الهاتف النقال و غيرها، أي أن الهاتف أصبح بعدة إحجام و أنواع و مختف الخصائص و مميزات. 
الاتصال السلكي أو اللاسلكي: 
إن الاتصال السلكي هو عبارة عن الموصلة بين مختلف الهواتف و عبر المحطات المركزية في المدينة، أما الاتصال اللاسلكي فهو ربط دون الحاجة إلى الأسلاك أي بواسطة موجات أرضية أو فضائية. 
الفاكس ( الناسخ الهاتفي): 
هو عبارة عن هاتف يقوم ببعث الرسائل و النصوص و الصور و الوثائق المكتوبة عير الخطوط الهاتفية، فهو يشبه آلة تصوير صغيرة الحجم رقمية العمل، إذ أنها تصور الرسالة هنا و تقوم ببعثها إلى المستقبل هناك بنفس المعلومات، أي صورة طبق الأصل. 
الانترنيت: هي احدث وسائل الاتصال حيث يستطيع أي شخص الاتصال بطرف آخر في أي مكان وزمان و ترك له رسالة و هذا بواسطة جهاز كمبيوتر مرتبط بشبكة الانترنيت، ويستطيع تقديم و استقبال مختلف المعلومات حول أي شيء يريده. 
وسوف نتطرق في مواضيع أخرى إلى إحدى هذه التكنولوجيات و تقديم مختلف الخدمات المتوفرة فيها من احدث التكنولوجيات الاتصال و هي الهاتف و تخصيصا الهاتف النقال. 
استعرضنا في هذا الموضوع الخدمات و كما درسنا المشاكل وأسباب تناقص الاهتمام بهذا القطاع والأسباب التي أدت إلى زيادة الاهتمام بقطاع الخدمات والاستراتجيات المتبعة فيها و التي كان من أبرزها الاختراع في مجال الإلكترونيات و الحاسوب، و الذي بدوره أثر على نمو و سرعة قطاع الاتصالات، ووجدنا أن الخدمة هي نشاط أو عمل غير ملموس يؤدي من طرف إلى إشباع حاجات ورغبات من طرف آخر، و من خلال هذه الدراسة اتضح لنا أن الخدمات لها من الخصائص ما يميزها عن السلع مما يستدعي وجود إستراتيجية تسويقية خاصة تضع بعين الاعتبار هذه الخصائص. 
و قد تكون الخدمات المقدمة إما صناعية أو استهلاكية أو حكومية تبعا لمن يقوم بالشراء وسببه، و تطرقنا في هذا الفصل كذلك إلى مفهوم دورة حياة الخدمة و المزيج التسويقي، و بيننا الجودة والإنتاجية في 
مجال الخدمات و العلاقة التبادلية بينهما و طرق تحسينها. 
و تطرقنا إلى المؤسسة الخدماتية من مفهوم و خصائص و أنواع و أهمية هذه المؤسسات الخدماتية. 
وتطرقنا إلى تسوي فالخدمات و أهمية التسويق في قطاع الخدمات و الدور الذي يقوم به التسويق في هذا القطاع، و علاقة جودة بالخدمات و أهمية الجودة في المحافظة على الخدمة وعلى مختلف المنتجات في السوق. 
ثم درسنا المزيج التسويقي للخدمة من ناحية إستراتجية الخدمة، التسعير، التوزيع والترويج. وفي الأخير درسنا الاتصال من مفهوم و خصائص إلى أساليب و مهارات و من عناصر إلى تكنولوجيات الاتصال. 
تحميل وورد تحميلpdf
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة