2783854867625958
recent
أخبار ساخنة

مذكرتي في التسويق الاخضر مبحث المنتج الاخضر doc !

الخط

بعد أن تطرقنا في موضوع سابق إلى المبحث الأول الخاص بمذكرة تخرجي والتي حملت عنوان "دور المنتج الأخضر في التأثير على القرارات الشرائية للمستهلك" والذي كان حول التسويق الاخضر أهدافه وأبعاده وخصائصه وتعاريف حول التسويق الأخضر وحتى تطوره التاريخ يمكنك الإطلاع عليه من (هنا) نتطرق معا في هذا الموضوع إلى المبحث الثاني والذي عنونته ب "الإطار المفاهيمي للمنتج الأخضر" وتطرقنا فيه إلى عدد من المفاهيم في هذا المجال.

بحث حول المنتج الأخضر المنتج المستدام

المبحث الثاني: الإطار المفاهيمي للمنتج الأخضر

المبحث مقسم إلى صفحتين وستجد ملف تحميل بصيغة doc في نهاية الموضوع يعد المنتج الأخضر - المنتج المستدام- -المنتوج البيئي- من المفاهيم الحديثة والبارزة في الوقت الراهن، وبدأ الاهتمام بالمنتوج الأخضر عندما أصبح العالم يبدي انزعاجا وقلقا اتجاه القضايا البيئية مثل تلوث الهواء، تلف البيئة الطبيعية، استنزاف الموارد الطبيعية، تقلص المساحات الخضراء، انتاج وتسويق سلع ضارة بالبيئة.
وسنسلط الضوء في هذا المبحث عن مختلف المفاهيم المتعلقة بالمنتج الأخضر مرورا بكيفية تصميمه وكذا استراتيجياته ثم التطرق في الأخير إلى الابتكار في مجال المنتجات الخضراء دورة حياتها

المطلب الأول: تعاريف حول المنتج الأخضر وخصائصه.

بدأ توجه المنظمات نحو المنتج الأخضر بسبب الانتقادات الموجهة للمنتوج التقليدي وأهمها عدم اهتمامه بالبيئة وفيما يلي عرض لأهم التعاريف المتعلقة بمفهوم المنتج الأخضر وأهم خصائصه.

الفرع الأول: تعريف المنتج الأخضر
- يرى كوتلر أن المنتج أي شيء يمكن تقديمه إلى السوق بغرض الاستهلاك، الاستخدام، أو الحيازة، أو لإشباع حاجة ورغبة معينة، وهو بذلك المفهوم يحتو على جميع العناصر الملموسة والأشخاص والأماكن والمنظمات والأفكار كما يبين أن المنتج وحدة مميزة بمجموعة من الخصائص مثل: الحجم، السعر، المظهر المادي، اللون والطعم وغيرها.
- المنتج الأخضر من حيث الإطار العام لا يتعدى في مضمونه أو تعريفه المنتوج العادي، ولكن نظرا للخصوصية التي يتميز بها المنتوج الأخضر فقد وردت العديد من التعاريف وركزت معظمها على عملية التوافق أو الموائمة بين احتياجات المشتري وما يحدث من تأثير على البيئة.
- فقد عرف Garder 1989 المنتوج الأخضر على أنه:" ذلك المنتج الذي أجريت عليه تحسينات جوهرية لمقابلة احتياجات المشتري مستقبلا وباتجاه تقليل مستوى التلف وأن يكون متوافقا مع احتياجات المشتري من جهة والاستدامة البيئية من جهة أخرى".
وهذا التعريف يشير في مضمونه إلى أن المنتوج الأخضر ليس شرطا أن يكون منتوج جديد وإنما يمكن أن يكون منتوج تقليدي ولكن أجريت عليه بعض التعديلات بما يتوافق مع احتياجات المشتري من جهة والاستدامة البيئية من جهة أخرى.
وعرف Peattie المنتج الأخضرgreen product بأنه:" تشكيلة واسعة من النشاطات والتعديلات التي يتم اجرائها على المنتج العادي لضمان حماية الزبائن والمحافظة على البيئة الطبيعية وعدم الاضرار بها".
- وهذا التعريف يتوافق إلى حد ما مع التعريف السابق من حيث الإشارة إلى الطبيعة التقليدية للمنتج العادي وادخال عليه بعض التعديلات والاشارة أيضا الجوانب الصحية للمستهلك (الانسان) والمحافظة على البيئة.
- وتعرف المنتجات الخضراء أيضا بأنها تلك :" المنتجات الخضراء التي لديها أقل من تأثير على البيئة أو على أقل ضررا على صحة الإنسان، عادة يتم تشكيل المنتجات الخضراء أو من المكونات المعاد تدويرها شكلت جزءا، يتم تصنيعها بطريقة أكثر تحفظا للطاقة، أو توفيره للسوق مع أقل التعبئة والتغليف".
- وقد عرفت وكالة الحماية البيئية الأمريكية المنتوج الأخضر على أنه:" ذلك المنتج الذي له تأثير أقل أو منخفض على صحة الانسان وسلامة البيئة قياسا بالمنتجات التقليدية الأخرى والتي تؤدي ذلك الغرض"
- ويعرف سامي الصمادي المنتج الأخضر على أنه:" ذلك المنتج الذي يستخدم المواد الصديقة للبيئة (والتي يمكن أن تتحلل ذاتيا)، مع ضرورة متابعته خلال مراحل دورة حياته لضمان بقائه ضمن الالتزام البيئي، وهذا يشمل عدم استخدام مواد حافظة ضارة بالبيئة ، استخدام الحد الأدنى من الطاقة، استخدام الحد الأدنى من المواد الخام، عدم استخدام المواد السامة، استخدام عبوات قابلة لإعادة التدوير أو استخدامها بعد الانتهاء من استخدام محتوى العبوة ".
يعرف Liu and Wu المنتجات الخضراء على أنها:" المنتجات التي تحتوي على الأفكار أو وظائف التي تعمل مع عملية استرجاع المواد والإنتاج والمبيعات واستخدامها ومعالجة النفايات المتاحة لإعادة التدوير، وخفض التلوث وتوفير الطاقة".
- يعرف fuller المنتج الأخضر بأنه:" المنتج الذي يتضمن صفات بيئية إيجابية سواء كانت في مراحل تصنيعه أو مكوناته أو في أدائه أو أثناء نقله وتوزيعه، أو في كيفية استخدامه أو بعد التخلص منه في نهاية عمره".
- ومما خلال ما تم عرضه من تعاريف يمكن تعريف المنتوج الأخضر بأنه :" ذلك المنتج الجديد أو المنتج عادي تم تعديله والمصمم بالمواد الصديقة للبيئة بهدف الحفاظ على الزبائن وليتناسب مع المتطلبات البيئية".

الفرع الثاني: خصائص المنتجات الخضراء
يشير هور(Hour) إلى أنه من الصعب تحديد ما هو المنتج الأخضر بشكل دقيق حيث أن ذلك يعتمد على المعتقدات السائدة، الثقافة، المعيار الزمني ونظرة المستهلك إلى المنتج، إلا أن هناك من يشير إلى أن المنتجات الخضراء هي التي تستجيب لحاجات البيئة ومطالبها، وتتميز المنتجات الخضراء بالخصائص التالية:
- المنتجات الخضراء هي منتجات ذات منافع للبيئة كأجهزة معالجة التلوث البيئي والتخلص الآمن من النفايات والانبعاثات؛
- منتجات أقل أضرارا وتكلفة بيئية مقارنة بالمنتجات المماثلة الأخرى (كالمنتجات ذات علب التغليف القابلة للتدوير أو للتحليل البيولوجي أو لإعادة الاستخدام، أو السيارات والآلات التي تستعمل البنزين الخالي من الرصاص)؛
- منتجات أكثر استخداما للمواد والطاقات المتجددة كالمنتجات الغذائية من مواد زراعية أو المنتجات التي تستهلك الطاقة الشمسية؛
- منتجات أقل استخداما للمواد الخطرة كالمواد الحافظة والكيمياوية، السمية والنووية؛
- منتجات أكثر تحقيقا للجودة البيئية كأن تكون أقل تلفا، تلوثا وآثارا جانبية وفي المقابل أكثر استجابة لحاجات الزبائن وجمعيات حماية المستهلك؛
- منتجات موجهة لحاجات حقيقية خضراء لدى الزبائن وليس نحو الرغبات التي يخلقها التسويق والإعلان السلبي عن طريق إثارة الحاجات المزيفة؛
- منتجات أكثر تحقيقا للإعادات الخمس (5Rs) وهي: إعادة التدوير (Recyclingإعادةالإستعمال (Reuseإعادة التكييف (Reconditioning إعادة التصنيع (Remanufacturing)، وأخيرا التصليح (Repair).
ولقد أصبحت المنتجات الخضراء قادرة على أن تكتسب هوية بيئية متميزة من خلال الملصق البيئي أو ما يسمى بالملصق الأخضر، ليكون بمثابة دعوة للزبائن الخضر لتفضيل هذا المنتج على المنتجات المنافسة الأخرى، وبهذا يكون الملصق الأخضر وسيلة ترويجية تحقق مصلحة المنظمة في مبيعات أكثر ومصلحة البيئة في منتجات ودية بيئيا وكمثال على الملصقات البيئية الخضراء (الملصقات أو العلامات) التالية:
الشكل رقم 2: أبرز العلامات الايكولوجية
المنتج الاخضر
سميرة صالحي، التسويق الأخضر: بين الأداء التسويقي والأداء البيئي للمؤسسات الاقتصادية، مرجع سابق، ص 7

المطلب الثاني: تصميم المنتج الأخضر وتطويره

إن أحد الطرق الناجحة لتحقيق التكامل والتنسيق بين عمل الإدارة التسويق وإدارة الإنتاج والبحث والتطوير في مجال تصميم وإنتاج المنتجات الخضراء هو أن يتم إجراء تلك النشاطات والتعديلات في مجال كل من التصميم الإنتاج والتسويق في المنتجات مع الأخذ بعين الاعتبار البيئة والمحافظة عليها من خلال تقليل الآثار السلبية.

الفرع الأول: تصميم المنتج الأخضر

يعرف كل من Keoleian et all عملية تصميم المنتجات الخضراء بأنها:" الممارسة التي تكون فيها الاعتبارات البيئية واجراءات تصميم هندسة العملية المتكاملة في المنتج".
يشير كل من Hiezer & Render بأنه يجب الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من القضايا المهمة عند تصميم المنتج وهي كالآتي:
- دراسة تأثير تصميم المنتج من الناحية الاقتصادية على المنظمات واختيار التصميم الأنسب بالنسبة للمنظمات والمشترين وبعد اجراء التغيرات البيئية على المنتج.
- الأخذ بعين الاعتبار دورة حياة المنتج بشكل كامل، ابتداء بالمواد الأولية، ومن ثم التصنيع واستعمال المنتج، وحتى ما بعد الاستعمال من أجل التقليل من الآثار البيئية السلبية للمنتج في جميع مراحل دورة حياته.
- دراسة مدى ملائمة المنتج المصمم لاحتياجات الزبائن ومدى توافقه مع رغباتهم، بحيث يكون المنتج متلائم مع تطلعات الزبائن لاقتنائه .
ويبين كل من( Pride & Ferrell ) أن اتباع هذه الطريقة تحقق ايجابيات عديدة للمنظمة ومن هذه الإيجابيات ما يلي:
1. تصميم وتطوير منتجات آمنة ومناسبة أكثر من الناحية البيئية؛
2. تقليل الضياع والهدر في المواد الأولية والطاقة؛
3. تمييز المنتج المقدم من طرف المنظمة عن منتجات المنافسين؛
4. تقليل الآثار البيئية السلبية؛
5. تخفيض التكاليف الانتاجية عبر أسس الإبداع البيئي؛
6. خلق سمعة بيئية طيبة وتقديمها كعضو ناعل في المجتمع.

الفرع الثاني: تطوير المنتج الأخضر

يرى Peattie أن تطوير المنتجات الجديدة الخضراء تمر بالخطوات السبعة التالية:
1. تحديد أهداف ومهام البحث والتطوير: بحيث تقوم المنظمات بمراجعة منتجاتها الانتاجية الحالية باستخدام بعض المعايير المتعلقة بالبيئة وتنتهي هذه المراجعة إلى تحضير وتجهيز منتجات تعتمد على مواد خام قابلة لإعادة التدوير والتجديد، وعمليات انتاجية تعتمد على استخدام تكنلوجيا نظيفة.
2. تحليل النظم الحالية: وهنا تقوم المنظمات بتحليل الآثار البيئية لمنتجاتها خلال دورة حياتها، وتحليل النظم الفنية، دراسة السوق، وذلك لمعرفة نقاط القوة والفرص والتهديدات التي يمكن أن تواجهها المنظمة خلال طرح منتجات خضراء.
3. تطوير المواصفات: تقوم المنظمات في هذه المرحلة بإدماج المتطلبات المتعلقة بالبيئة في عملياتها الانتاجية، وتحديد متطلبات دورة حياة المنتجات، ووضع العمليات البيئية.
4. ابتكار المنتجات والعمليات الانتاجية البديلة: بحيث تستخدم المنظمات بعض الأساليب الابتكارية للتوصل إلى منتجات خضراء جديدة.
5. تقييم البدائل: في هذه المرحلة تستخدم المنظمات مجموعة من الاجراءات التي تمكنها من اختيار البديل المناسب مثل الاعتماد على معايير التقييم البيئية.
6. تنفيذ البديل المختار: وهو المنتج الذي تم اختياره في المرحلة السابقة.
7. قياس ورقابة المنتج بعد البيع: وهو أن تقوم المنظمة بالتأكد من ارضاء المستهلكين والموزعين للمنتج، ومتابعة اجراءات إعادة تدوير مخلفاته.
<><>

المطلب الثالث: استراتجيات تصميم منتج أخضر

بحث حول المنتج أخضر doc

توجد العديد من استراتيجيات التي يمكن للمؤسسة أن تتبعها في تصميم منتج أخضر، وفي ما يلي استراتيجية تصميم منتج جديد:
أ‌. الاستراتيجية المتعلقة بمعرفة القيمة الاقتصادية للطبيعة، فالوعي برأس المال البشري هو شرط مسبق ضروري لتصميم سياسة الأعمال ملائمة للبيئة أو سياسة بيئية ملائمة للأعمال.
ب‌. الاستراتيجية المتعلقة وعي المنظمات بالأولويات الخضراء اختصرت في DISCERN وهي:
- التعريف Definition: والتي تتضمن تعريف وتحديد المعضلات التي تواجه خبير الاستراتجيات في البيئة
- المعلومات Information: المعلومات التي يجب جمعها قبل تنفيذ أي عمل وتتضمن الحقائق.
- المنتفعين Stakenolders : تحديد الأطراف التي يجب مراعاة مصالحها بأفضل صورة عند اتخاذ القرارات.
- الإذعان Compliance : وهي ضمان أن المنظمة ملتزمة بجميع القوانين النافذة والتشريعات البيئية.
- الطاقة Energy : إن تفليل استهلاك الطاقة هو أحد أهم اجراءات خفض التكاليف والمحافظة على الموارد.
- الموارد Resources : يتضمن معرفة مصادر توفير وتدوير المواد المستعملة.
- البيئات الملائمة Niches : (التسويق المتخصص) بمعنى أن يكون لدى الزبائن المستهلكين إحساس بالبيئة.
الاستراتجيات المبتكرة من قبل المنظمات، والتي تتجسد في الخطوات التالية:
1. الطاقة البديلة: من أجل التقليل من استهلاك الطاقة بحيث يجب البحث عن بدائل أخرى كالرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين أو ابتكار استراتيجيات جديدة، لخفض التكاليف والمحافظة على البيئة، وقد أكد David أنه تم اعادة تهيئة السيارات في فرنسا، وقد نتج عنه تحقيق وفرات في الطاقة بنسبة 50% بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة في الورش الميكانيكية.
2. المحاكاة البيولوجية: أي محاكاة الطبيعة للتعلم منها لا للانتزاع، فإذا أردنا تطوير منتج ما فالسؤال يكمن في هل يوجد منتج مشابه له في الطبيعة يمكننا استعماله أو تقليده؟
3. نقل الائتمانيات، كاستخدام قوى سوق للتقليل من التلوث مثلا، قد تقرر شركة الاستثمار في التكنلوجيا الحد من التلوث أو تقوم ببيع تراخيص للتلويث بمقدار معين(عدد من الأطنان على مدى فترة زمنية محددة) من منافسيها التي لم تطبق هذا الاستثمار.
4. تقليص التكنلوجيا: تتطلب استبدال انتاجية الموارد بالإنتاجية البشرية، فلدينا الآن موارد قليلة وكثير من الأشخاص العاطلين عن العمل، فيجب اعادة مراجعة التقنيات الحالية من أجل توظيف الأشخاص العاطلين عن العمل واستبدال البشر محل الموارد الطبيعية بحيث ينتج المنتج نفسه بعدد
5. السياحة البيئية: وتعتبر هذه السياحة الصناعة الأسرع نموا في العالم، حيث ظل الناس راغبين في دفع مقال الاستمتاع بالأماكن والأشياء ذات قيمة العظيمة ، إن الهدف الأساسي للبيئة هو تعليم قيمة الطبيعة لأسباب لا تتعلق بالسياحة وتتعلق كلية بتحفيز المحافظة على البيئة، ومن بديهيات هذا التحفيز نجد الرغبة في تقدير الطبيعة حقها وفقا لشروط الطبيعة نفسها وتتمثل المنفعة الهائلة التي تقدمها السياحة البيئية للبيئة العالمية في أنها تقدم توظيفا بديلا ومربحا للدول النامية التي اقتصرت على الزراعة المدمرة للبيئة.
6. الزراعة من أجل المجتمع: ويقصد به اعادة التفكير بشكل جذري والتدبر في اعادة تنظيم الزراعة والعمل عبر عدة نشاطات على تنظيف هواء المدينة عبر تغيير الأنماط الحالية في المجتمع أي بمعنى آخر هي حركة توحد تماما بين الأهداف التربوية والبيئية والزراعية المقترحة.
7. المقص الأخضر: هي منظمة خلاقة تستهدف القوانين التي تسمح بتدمير الأرض، الفكرة الرئيسية المقصودة هي أنه من الضروري أن يضر القانون والتنظيم بالصناعة لكي تحافظ على البيئة، فكثير من القوانين تضر بالجمهور وتضر بالأعمال وتضر بالأرض في الوقت نفسه، ومن بين الطرق الأكثر فائدة التي يمكن للمؤسسات أن تأخذ بها هو العمل على احداث تغييرات في القوانين المؤثرة في البيئة لجعلها أكثر ملائمة وكفاءة لغايات الأعمال مما يحافظ على البيئة.

المطلب الرابع: الابتكار البيئي الأخضر

الفرع الأول: الابتكار البيئي الأخضر

من المتوقع أن تكون البيئة هي مركز الاهتمام والمصدر الجديد للميزة التنافسية في الأسواق الحالية والمستقبلية للشركات، حيث أن الأعمال في الوقت الراهن استنفذت الكثير من الموارد البيئية الغير المتجددة وأدت إلى ظهور مشكلات بيئية وتفاقمها وأصبحت تهدد الأنظمة البيئية الكلية والطبيعية، ولقد ظهرت مفاهيم وممارسات كثيرة وواسعة لإدخال البعد الأخضر في الأعمال بوصفه بعدا استراتيجيات في ظل اللوائح والقوانين البيئية على المستوى الدولي(ايزو14000).
الابتكار الأخضر يمكن أن يقع ضمن مفهوم الابتكار الواسع الذي يتعلق باختراع عن طريق التوصل أولا إلى منتوج أخضر جديد يكون مستداما أو يكون كفؤا بيئيا مقارنة بالمنتوج القديم.
المجالات الأساسية للابتكار الأخضر: يمكن تحديد المجالات الأساسية للابتكار الأخضر كما يلي:
أولا: المنتج الأخضر: حيث أن الابتكار سواء كان جذري أو تحسيني يساهم في إدخال منتجات جديدة أو تحسين منتجات حالية لتكون أقل ضررا وأكثر ملائمة للبيئة كمثال على ذلك الورق الحالي الخالي من الكلور والقابل للتدوير.
ثانيا: العملية الخضراء حيث أن الابتكار الأخضر يساهم في تطوير تكنولوجيا أو عمليات جديدة يتكون أقل ضررا وأكثر ملائمة، كما في استخدام تكنولوجيا نظيفة أو تتطلب مواد أولية وطاقة أقل.
ويظل الابتكار هو المصدر المتجدد للميزة التنافسية في الشركات القائدة ويظل الابتكار هو ملجأ لابد منه ومصدرا متجددا قويا من أجل تكنولوجيا وعمليات ومنتجات خضراء جديدة في الحاضر والمستقبل.

الفرع الثاني: دورة حياة المنتج الأخضر

تؤكد النظرة السريعة للسوق خلوه من المنتجات التـي كانـت يوما ملء البصر وتم استهلاكها لفترات طويلـة بواسـطة الأجيـال السابقة، بل إن الكثير من المنتجات التي نتمتع ونتباهى باقتنائهـا الآن لن يكون لها وجود في المستقبل، لذلك يقال أن لكل منتج دورة حياة.
وكلمة حياة تعني بداية ونهاية، وكما أن الإنسان يعيش فترة حياته على الأرض ليحقق أهداف معينة، كذلك المنتجـات فهي تنتج لتحقيق هدف معين لصانعها وهو الربح، ولن يتحقق ذلك إلى إذا حقق المنتج الهدف الأهم من تواجده في السوق وهو إشباع حاجـة لدى فئة معينة من المستهلكين، وعندما يصبح المنتج غير مريح لعـدم صلاحيته في إشباع الحاجة التي انتج من أجلها أو بسبب تغيـر أذواق المستهلكين أو لظهور سلعة بديلة افضل، فذلك يعني انتهـاء حياتـه.

وفيما يلي دورة حياة المنتج الأخضر:
- مرحلة التطوير (Development)
وتبدأ عندما تجد المؤسسة فكرة جيدة فتطورها وتجـري عليهـا الدراسات والتجارب والاختبارات المختلفة حتى يتم تحويلهـا علـى منتج، في هذه المرحلة لا توجد مبيعات وعادة ما تكون تكلفـة هـذه المرحلة مرتفعة للغاية.
- مرحلة التقديم (Introduction):
وذلك عندما يقدم المنتج لأول مرة إلى السوق، وتبدأ المبيعـات في النمو التدريجي البطيء، وعادة لا تحقق المؤسسة ارباح فـي هـذه المرحلة وذلك بسبب تكاليف الإعلان والترويج المرتفعة المـصاحبة لهذا التقديم، وهذه المرحلة تعتبر حرجة وتحتوي على مخاطر عالية، كون المنتج جديد في السوق، لذا فإن احتمال فشله وارد جدّا، وكذا احتمال عدم تحقيقه لمبيعات مرتفعة.
وقد تزداد هذه المخاطرة بشكل خاص في مجال المنتجات الخضراء كونها تحتوي على تغيرات جذرية عن المنتجات الأصلية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف تقديم مثل هذه المنتجات.
- مرحلة النموGrowth:
وخلال هذه المرحلة تزداد المبيعات بشكل متسارع ويزداد هامش الربح وهو ما يدفع المزيد من المافسين إلى الدخول إلى الأسواق وبنفس المنتج.
- مرحلة النضج Maturity :
وتسمى أيضا مرحلة التشبع وذلك بسبب شراء المنتج بواسطة الغالبية العظمى من المستهلكين المستهدفين. وتزداد المبيعات ولكـن بنسبة أقل من مرحلة النمو، وتبدأ الأرباح في الثبات أو قد تقل بسبب زيادة الإنفاق على الأنشطة التسويقية التي تهدف إلـى الـدفاع عـن المركز التنافسي لمنتج.
- مرحلة الانحدار (Decline): وهي آخر مرحلة في دورة حياة المنتج وفيها تنخفض المبيعات بشدة وتقل أو تنعدم الأرباح وتتحول المنظمة إلى انتاج سلع أخرى .
إن المختصين في مجال التسويق الأخضر يهتمون بدورة حياة المنتج بشكل كبير ويركزون على مجموعة من القضايا منها:
- إطالة دورة حياة المنتج قد الامكان عبر السعي دائما لتمييز المنتج من الناحية البيئية بشكل يعطيه الأسبقية عن المنتجات الأخرى، هذا السعي في إطالة دورة حياة المنتج، يعود إلى الرغبة في استخدام الموارد بشكل رشيد لا يؤدي إلى استنزافها.
- متابعة جميع مراحل دورة حياة المنتج بشكل دقيق، للتعرف على الآثار البيئية الجانبية التي قد تظهر في أحد المراحل، وبالتالي العمل على تفادي ذلك.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة