2783854867625958
recent
أخبار ساخنة

مذكرة تخرجي في التسويق الاخضر أقدمها لك بصيغة word

الخط
قبل البدء في تقديم هذا العمل والذي يمكنني اعتباره أنه كان عملا شاقا بأتم ما تحمله الكلمة من معنى أريد أن انوه بأن هذا الجزء من مذكرة تخرجي والتي حملت عنوان " دور المنتج الأخضر في التأثير على القرارات الشرائية للمستهلك الأخضر دراسة حالة شركتي تويوتا وسامسونغ " فالتسويق الأخضر لديه مراجع العربية قليلة نوعا ما وما جاء في عدد من الكتب هو نقل عن بعضها البعض على عكس المراجع الأجنبية ولاعطائك هذه المذكرة - سبق وأن قمت بنشرها بصيغة pdf - أو جزء منها إن صح القول وهو الخاص بالتسويق الأخضر - لأنى في الفصل الثاني تكلمت عن المستهلك الأخضر وسأدرجه في موضوع منفرد في قادم الأيام بإذن الله - ليس معناه أنه بحث كامل فالتسويق كل يوم فيه الشيء الجديد فابحث ابحث بارك الله فيك وإن احتجت إلى أي شيء يخص هذا الموضوع تواصل معي عبر صفحاتي وحساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي أو هنا في التعليقات. 

التسويق الاخضر_ التسويق البيئي_التسويق المستدام

تمهيد
في ظل العولمة لم يعد الاحتفاظ بالعملاء هدفاً سهلاً، وأشد منه صعوبة كسب عملاء جدد وأسواقاً جديدة وفي ظل هذه الظروف المتغيرة أصبح التركيز على التسويق مبدأ أساسياً في بناء الاستراتيجيات التطويرية للشركات، وأوضح أحد المهتمين في مجال التسويق أن الاهتمام بتنشيط التسويق أدى إلى بروز الكثير من النظريات والنماذج التي تهدف إلى مساعدة الممارسين في تطوير أساليبهم وتقنياتهم، حيث ظهرت عدت مفاهيم جديدة في ميدان التسويق من بينها مفهوم التسويق الأخضر.
في نهاية الموضوع تجد ملف تحميل هذا المبحث الخاص بالتسويق الأخضر بصيغة doc

ومن جهة أخرى شهدت العقود الثلاثة الماضية اهتماما واضحا من قبل الباحثين بالبيئية على مستوى العالم ككل وذلك بسبب التداعيات السريعة التي شهدتها، هذه التداعيات البيئية تجعل من الإحياء البيئي فلسفة وجب على المنظمة تبنيها بما تحمله من التزامات وأخلاقيات بيئية وهذا ما فرض على القادة والمسؤولين في المنظمات اليوم اللجوء إلى استراتيجيات التسويق الأخضر البيئي بهدف تقليل المخاطر البيئية، وتقديم منتجات خضراء آمنة للمستهلك.
وسيتم في هذا الفصل التطرق إلى الإطار نظري للتسويق الأخضر عبر مناقشة النقاط التالية:

- ماهية التسويق الأخضر؛ (هذا موضوعنا في هذه التدوينة)

الموضوع مقسم على صفحتين

المبحث الأول: ماهية التسويق الأخضر.

بدأت العديد من منظمات الأعمال بإعادة النظر بمسؤولياتها الاجتماعية والأخلاقية في ممارساتها التسويقية وذلك بإعطاء البعد البيئي أهمية بارزة في استراتيجياتها التسويقية ومن هنا بدأ الاهتمام بنمط جديد من التسويق، عرف بالتسويق الأخضر والذي يتمحور حول الالتزام القوي بالمسؤولية البيئية في ممارسة الأنشطة التسويقية، وسنتطرق في هذا المبحث إلى مختلف مراحل تطور هذا المفهوم وأبعاد وأهمية التسويق الأخضر ووظائفه.

المطلب الأول: التطور التاريخي لمفهوم التسويق الأخضر

لقد ظهر مفهوم التسويق الأخضر من خلال زيادة الوعي البيئي للمؤسسات واهتمامها بالبيئة ومرّ هذا المفهوم بعدة مراحل هلال فترة زمنية قصيرة، وهذا المفهوم لم يأتي من فراغ بل جاء وفق تسلسل تاريخي منطقي لتبلوره كفكرة ومن ثم ممارسة ميدانية، وعليه يمكن تقسيم هذه الفترة عبر المراحل التالية:
الفرع الأول: مرحلة المسؤولية الاجتماعية social marketing
أولا: تعريف المسؤولية الاجتماعية
يكون من الصعب في كثير من الأحيان الاتفاق على تحديد تعريف معين يفي بإعطاء مضمون شامل لظاهرة ما وخاصة إذا ما اقترنت بالعلوم السلوكية والبحث في المجتمع فهناك العديد من المفاهيم التي انطلقت من زوايا ووجهات نظر مختلفة لمعنى المسؤولية الاجتماعية ولقد تعددت هذه التعاريف لدى المفكرين والكتاب وفيما يلي بعض التعريفات:

- تعرف المسؤولية الاجتماعية على أنّها :"عقد اجتماعي ما بين منظمات الأعمال والمجتمع لما تقوم به المنظمة من عمليات اتجاه المجتمع".
- يمكن تعريف المسؤولية الاجتماعية على أنها:" التزام المنظمات بتعظيم الآثار الإيجابية، وتقليل الآثار السلبية لممارساتها، وتقوية القيم السائدة في المجتمع.
وينظر Pride et Ferrell إلى الأخلاقيات في الأعمال على أنها تشكل المبادئ والمعايير التي تحدد السلوك المقبول في المنظمة".
ركز هذا التعريف على التزام المؤسسة بمسؤوليتها تجاه المجتمع بتقليل آثارها السلبية، وإلى أخلاقيات المنظمة بما أنها تشكل السلوك المقبول في المنظمة.
- كما تعرف منظمة التعاون الاقتصادي المسؤولية الاجتماعية على أنها:" التزام المؤسسة بالمساهمة في التنمية الاقتصادية، مع المحافظة على البيئة والعمل مع العمال وعائلاتهم والمجتمع المحلي والمجتمع بشكل عام بهدف تحسين جودة الحياة لجميع هذه الأطراف".
هذا التعريف ركز على البعد البيئي للمسؤولية الاجتماعية والبعد الاجتماعي في سبيل تحقيق جودة الحياة لجميع الأطراف.
- كما عرّفت المسؤولية الاجتماعية أيضا بأنها:" اتخاذ القرارات المستندة بشكل رئيسي إلى القيم الأخلاقية والالتزام بالمعايير القانونية واحترام المواطنين والبيئة".
يشير هذا التعريف بشكل أساسي إلى أخذ المؤسسة بالقيم الأخلاقية والمعايير القانونية واحترام المواطنين والبيئة بعين الاعتبار في اتخاذ القرارات.
- وعرف Boon et Kurtz 1992 المسؤولية الاجتماعية بأنها الفلسفة التسويقية المعبر عنها بسياسات الاجراءات والأفعال التي تحقق بمجملها رفاهية المجتمع كهدف أساسي". 
هذا التعريف يرى أن المسؤولية الاجتماعية فلسفة تسويقية تهدف من خلالها المؤسسة إلى تحقيق رفاهية المجتمع كهدف أساسي.
يتضح لنا من خلال التعاريف السابقة بأن المسؤولية الاجتماعية تركز في مجملها على رفاهية المجتمع بالدرجة الأولى ثم مصلحة المستهلك وتحقيق أهداف الشركة المتمثل في الأرباح وهذا ما يبينه الشكل التالي:
عنوان الشكل: المسؤولية الاجتماعية
المسؤولية الاجتماعية

Source: Ketler et Armastrang, Marketing and Introductions 5ed, 2000, Prentice hall, p21.

يتضّح لنا من خلال هذا الشكل أن الشركة تعمل من خلال تبنيها وتطبيقها لمفهوم التسويق الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية على الاهتمام المتزايد بالزبائن عبر وتقديم منتوج يشبع حاجاتهم ويحقق رفاهية المجتمع بصفة أولى وبالتالي تحقيق رضا الزبائن من جهة وتحقيق العائد المتمثل في الأرباح بالنسبة للشركة.
إن مفهوم المسؤولية الاجتماعية لم يأتي من فراغ وإنما بزر كرّد منطقي عملي على المشكلات التي بدأت تصيب المجتمع والتي كانت نتيجة للعمليات الانتاجية وأثرها السلبي في المجتمع واستنزافها للموارد الطبيعية، والتلوث البيئي، والمشاكل الاجتماعية من فقر وبطالة وغيرهما كل ذلك أدى إلى ظهور مفهوم التسويق الاجتماعي social marketing .

وهكذا فإن التوجه الاجتماعي بدأ يركز على التأثيرات البيئية للمنتوجات بشكل أكبر لذلك لابد من الإشارة إلى المفهوم الاجتماعي التسويقي الذي يبرز العلاقة الوثيقة بين المسؤولية الاجتماعية والمسؤولية البيئية ويشير إلى مجموعة من الخصائص الأساسية لهذا المفهوم وهي:
أ‌- المفهوم الإنساني: حيث يجب على التسويق أن يأخذ بعين الاعتبار الاهتمامات والتوجهات ذات البعد الإنساني والمتعلقة بأنماط الحياة التي يعيشها الفرد وما تفرضها بيئة الحياة المتطورة من مستجدات ليتعامل معها الأفراد.

ب‌- الاستهلاك الذكي: والذي يشير إلى اهتمام الزبائن بمعرفة التفاصيل المتعلقة بتركيبة المنتج ودورة حياته والتصاميم الصديقة للبيئة.

ت‌- المفهوم البيئي: من خلال متابعة الآثار البيئية للمنتج من خلال دورة حياته للتأكد من أنه لا يسبب أي ضرر للبيئة في أي مرحلة من مراحل حياته.
مما تقدم نستنتج أن مفهوم التسويق الأخضر كان نتيجة ظهور وتطور مفهوم المسؤولية الاجتماعية.


ثانيا: أبعاد المسؤولية الاجتماعية
إن التزام المؤسسات بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية أو ما يطلق عليه حديثا بالمواطنة التسويقية Marketing Citizenship يتطلب منها الأخذ بعين الاعتبار أربعة أبعاد أساسية:
1. البعد الاقتصادي: والذي يتمثل في تحقيق الأرباح وتعظيم عوائد الاستثمار للمساهمين، فضلا عن تأمين العمل المناسب للعاملين ضمن بيئة عمل مناسبة وتوفير فرص عمل لأفراد المجتمع.
2. البعد القانوني: ويتمثل في التزام ادارات التسويق بالقوانين واللوائح والأنظمة والتشريعات، وأن تكون مخرجاتها غير ضارة بالمجتمع أو البيئة
3. البعد الأخلاقي: وهو الالتزام بالمبادئ والمعايير الأخلاقية التي تحدد السلوك التسويقي المقبول في المجتمع ومن هنا يمكن أن نتصور الجوانب الأخلاقية والقانونية تعملان معا في تناغم وترابط لبناء علاقات تسويقية قابلة للاستمرار في المدى الطويل.
4. البعد الانساني: ويتمثل في المساهمة في تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع، وتقوم العديد من المنظمات بالمساهمة في العديد من القضايا الانسانية والاجتماعية مثل التبرعات لأوجه الخير المختلفة، استخدام مواد صديقة للبيئة في منتجاتها، دعم البحوث الطبية والتبرع بالأدوية للمحتاجين، دعم العمل التطوعي في المجتمع، ... الخ.

الفرع الثاني: مرحلة حماية المستهلك والتوجه البيئيenvironmentalism and consumer protect
ظهرت الحركة الاستهلاكية consumerisms في حدود علم 1900 نتيجة لحالة الارتفاع الواضح في أسعار السلع المقدمة للمستهلك، وهذا ما أوجب عليهم اعتماد بعض السلع التي تكفل لهم الدفاع عن أنفسهم، وحماية المستهلك هي حركة تهدف إلى حماية الزبائن من المنتجات الضارة بالإضافة إلى الممارسات البيئية للشركات .

أولا: تعريف حركة حماية المستهلك
تعرف حركة حماية المستهلك على أنها: "مجموع الأنشطة التي تقوم بها المنظمات والجماعات والأفراد لحماية حقوقهم كمستهلكين أو زبائن".
- عرّف kotlar حركة حماية المستهلك على أنها:" حركة منظمة بين الأفراد والمنظمات الحكومية لأجل تحسين الحقوق والقوة لدى المشتركين في العلاقة مع الباعة".
- أما Cannon فيعرف حركة حماية المستهلك بأنها:" حركة اجتماعية تعمل على تعزيز حقوق وقوة المشتركين بالعلاقة مع البائعين إلى الحد الذي يكون فيه المستهلك قادرا على الدفاع عن رغباته".

وتعرف حركة حماية المستهلك أيضا:" على أنها قوة المجتمع المرتبطة مع البيئة الخارجية والمصممة لمساعدة المستهلك من خلال الجهود القانونية والموجهة نحو تصرفات بعض المنظمات الأعمال".
من التعاريف السابقة يمكن تعريف حركة حماية المستهلك على أنها: " عبارة عن منظمة تهدف من خلال سن القوانين والتشريعات إلى المحافظة على صحة المستهلكين والدفاع عن مصالحهم".

ثانيا: التطور التاريخي للحركة:
مرّت حركة حماية المستهلك بمفهومها الحديث بثلاث مراحل وكل مرحلة كان لها دور مهم في تبلور هذا المفهوم:
- المرحلة الأولى: بدأت عام 1900: متأثرة بارتفاع الأسعار خصوصا في صناعة الأدوية واللحوم مما أوجب أن يعتمد المستهلكون صيغا أخرى في التعامل مع منظمات الأعمال ومما يكفل حصولهم على السلع والخدمات التي اعتادوا عليها.
- المرحلة الثانية: كانت هذه المرحلة عام 1930: حيث اتخذت الحركة ملامح أوضح وبالأخص عقب الأزمة الاقتصادية الحادة التي شهدها العالم والتي أبرزت الضعف الكبير للمستهلكين حيال اشباع حاجاتهم من السلع والخدمات ومحدودية قدرتهم الشرائية، وتعاظمت بشكل أكبر عام 1940.
- المرحلة الثالثة: فتعتبر بداية التاريخ الحديث لحركة حماية المستهلك والتي بدأت بشائرها عام 1960بظهور قوى اجتماعية كبرى تهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية الناجمة من أداء منظمات الأعمال المختلفة اتجاه المستهلكين والعمل على حمايتهم والحد من الأضرار التي قد تصيبهم.
ويعتبر الحصول على بيئة نظيفة حق من حقوق المستهلك التي تم اقرارها من قبل هيئة الأمم المتحدة بقرارها رقم 39/ 248 في 9/4/1985 وبناء عليه فإن حق العيش والعمل في بيئة نظيفة هو الضمانة الأساسية لأن يعيش المستهلك حياة آمنة وصحية، وللتأكد من هذا الحق طالبت الأمم المتحدة الحكومات والدول بالعمل على إيجاد ووضع التشريعات الملزمة بالحفاظ على البيئة وخاصة بالنسبة لتخزين ونقل المواد الخطرة، والزام المنتجين والمستوردين باتباع نظام ملصقات تحذيرية التي تبين مدى خطورة السلعة أو المادة.

الفرع الثالث: مرحلة التسويق الأخضر

ظهر هذا المفهوم في منتصف الثمانينيات وكان أكثر اهتماما بالبيئة الطبيعية وبدأت منظمات الأعمال في تعديل سلوكياتها البيئية المختلفة خطوة منها في السعي نحو تضمين الاهتمامات الاجتماعية والبيئية الجديدة.
وقد بدأت العديد من المنظمات ومنها المستشفيات والمراكز الطبية على تقبل مجموعة من المفاهيم الحديثة التي تتعلق بهذا الجانب سعيا منها لإعادة تنظيم ادارتها وخططها، وسياستها وتقليل التلف والهدر فهي بذلك خطت خطوة نحو التكامل بين القضايا البيئية وأنشطة المنظمة.
ومن جانب آخر ظهرت العديد من الدوريات والمجلات المتخصصة بالتسويق الأخضر أو ما يعرف أحيانا بالتسويق البيئي والاجتماعي مثل دوريات تخص "استراتيجيات الأعمال والبيئة" و "الادارة العالمية الخضراء" وغيرها من الدوريات والمجلات، وهذه متخصصة لتقديم بحوث ذات دلالات وصلة بالسلوك البيئي لمنظمات الأعمال، وبهذا ظهرت مصطلحات جديدة منها التسويق الأخضر green marketing ودليل المستهلك الأخضر green consumer guide في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يضمن أنواع المنتجات الخضراء.
وفي السنوات الأخير أصبح المجتمع أكثر اهتماما بالبيئة الطبيعية، وبدأت منظمات الأعمال في تعديل سلوكها البيئي، وبهذا تبنت العديد من الشركات مدخل التسويق الأخضر الذي يعزز معايير البيئة ISO14000:
- مخطط النظرة التنظيمية لمدخل التسويق الأخضر؛
- عدم الإضرار بالبيئة لتقليل التلف وتعديل الاستخدام؛
- البحث عن امكانية استخدام الموارد مرة أخرى؛
- تقليل بديلة التلوث للموارد النادرة.
وفيما يلى شكل يوضح مختلف المراحل التي مر بها التسويق الأخضر:
الشكل رقم 2: مراحل نشوء وتطور مفهوم التسويق الأخضر
تسويق اخضر doc
المصدر: ثامر البكري، أحمد نزار النوري، مرجع سابق، ص 43
<><>

  المطلب الثاني: تعاريف حول التسويق الأخضر وخصائصه

تسويق اخضر doc

يعّد مصطلح التسويق الأخضر من المصطلحات الحديثة في علم الإدارة بشكل عام والتسويق بشكل خاص ولعل هذه النقطة قد أبرزت معضلة في تفسير هذا المصطلح من قبل العديد من المستهلكين حيث أن كلمة الأخضر تشير إلى أكثر من معنى في أذهانهم، وللإشارة فقد استخدمت العديد من المصطلحات للدلالة على التسويق الأخضر marketing vert فقد استخدم البعض مصطلح التسويق البيئي marketing environnemental، ومنهم من أطلق عليه مصطلح التسويق المستدام marketing durable، والبعض الآخر مصطلح التسويق الايكولوجي marketing écologique، ومنهم أيضا من استخدم التسويق المسؤول marketing responsable، وفيما يلي أبرز التعاريف والخصائص:

الفرع الأول: تعريف التسويق الأخضر

وفقا للجمعية الأمريكية للتسويق تعرف التسويق الأخضر على أنه" تسويق المنتجات التي يفترض أن تكون آمنة بيئيا".
- يشير Mcdongh إلى أن التسويق الأخضر هو عبارة عن:" مجموعة المفاهيم التي يراها الزبائن ذات صلة مثل حماية البيئة، مسؤولية الشركة الاجتماعية، التوجه الغير هادف إلى الربحية أو حماية المستهلك".
- أما Pierr and Prothero فقاما بتعريف التسويق الأخضر على أنه: " العملية الادراكية الكلية التي تختص بالتعرف وتوقع حاجات المستهلك وحاجات المجتمع، والعمل على اشباع كلا النوعين من الحاجات بالطريقة التي تؤدي إلى تحقيق أهداف المنشأة والحفاظ على البيئة في صورة صحية مع الحفاظ على موارد المجتمع من أجل الأجيال القادمة ".
- ويضيف Stanton:" أن التسويق الأخضر هو نشاط تسويقي خاص بشركة معينة والذي يهدف إلى خلق تأثير إيجابي أو إزالة التأثير السلبي لمنتج معين على البيئة".
فالتسويق الأخضر هو نشاط تسويقي خاص بمنظمة معينة يهدف إلى خلق تأثير إيجابي أو ازالة التأثير السلبي لمنتج معين على البيئة"، وهو أيضا عملية تطوير وتسعير وترويج المنتجات التي لا تلحق أي ضرر بالبيئة الطبيعية".
- ويشير Jean-jack rosé إلى أن التسويق الأخضر" هو عملية ادماج الانشغالات الاجتماعية والبيئية بالربط مع مكونات التسويق التقليدي لتصحيح نقاط الضعف للمقاربة الكلاسكية".
ويمكن اعتبار هذا التعريف الوحيد الذي أدرج الانشغالات البيئية والاجتماعية مجتمعة معا وربطها مع مكونات التسويق التقليدي.
- وفي نظرة أكثر شمولا يعرف البكري التسويق الأخضر على أنه:" عملية نظامية متكاملة تهدف إلى التأثير في تفضيلات الزبائن بصورة تدفعهم نحو التوجه إلى طلب منتجات غير ضارة بالبيئة وتعديل عاداتهم الاستهلاكية بما ينسجم مع ذلك والعمل على تقديم منتجات ترضي هذا التوجه بحيث تكون المحصلة النهائية هي الحفاظ على البيئة وحماية المستهلكين وتحقيق هدف الربحية للشركة".

من خلال ما تم عرضه من تعاريف يمكن تعريف التسويق الأخضر على أنه: "عبارة عن مختلف الممارسات والأنشطة التي تقوم بها المؤسسة والتي تهدف من ورائها إلى تحقيق الأداء البيئي عبر الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية للتقليل من التلوث وحماية للمجتمع الذي تنشط فيه" .

الفرع الثاني: خصائص التسويق الأخضر

ينطوي التسويق الأخضر على عدة خصائص نذكر منها ما يلي:

1. التسويق الأخضر يهتم بتحقيق الهدف التقليدي (الربح)، وأهداف المستهلكين في ظل الحفاظ على البيئة أي أكثر شمولا في العلاقة بين الجانب الاقتصادي والبيئي والاجتماعي؛
2. التسويق الأخضر يفرض على المنظمة القيام بتطوير مزيجها التسويقي الذي يتماشى مع الاعتبارات البيئية والاجتماعية؛
3. يعتمد مفهوم التسويق الأخضر على معدل الأمان في منتجات المنظمة بهدف الحفاظ على المستهلك والبيئية من خلال إعادة استخدام المخلفات؛
4. التسويق الأخضر فلسفة تسويقية تنادي بضرورة إدراك تكامل بين حماية البيئة وحماية المستهلك وتحقق الربحية مع الاستراتيجية التسويقية للمنظمة؛
5. التسويق الأخضر يهتم بالحفاظ على الموارد الطبيعية مما يضمن تحقيق التنمية المستدامة.

المطلب الثالث: أهمية التسويق الأخضر

إن تبني مفهوم التسويق الأخضر يحقق لمنظمات الأعمال فوائد ومكاسب كثيرة، ويمكن أن يضع المنظمة في أعلى الهرم التنافسي، ولربما يمنحها الميزة التنافسية والقيادة في السوق، فتبني فلسفة التسويق الأخضر يجعل المنظمة قريبة من عملائها وخاصة الذين لديهم توجه ووعي بيئي، فضلا على المحافظة على البيئة وترشيد استخدام المواد، وتتمثل أهمية التسويق الأخضر في:

1. ارضاء حاجات ورغبات المالكين: إن هذا المدخل يمكن أن يفتح أسواقا وآفاقا جديدة أمام المنظمات وجعلها في موقع يمكنها من تجنب المنافسة التقليدية وأن تدخل في ميدان جديد كمنظمة رائدة في تقديم منتجات صديقة للبيئة مما يسهم في مساعدتها على تحقيق النمو في الأرباح واكتساب سمعة ممتازة.
2. تحقيق الامان في تقديم المنتجات وادارة العمليات: ان التركيز على تقديم منتجات غير ضارة بالزبائن أو البيئة يجعل المنظمة تركز أولا على رفع كفاءة عملياتها الانتاجية بحيث تخفض من مستوى التلف والتلوث الناتج عن تلك العمليات.
3. تحقيق القبول الاجتماعي للمنظمة : يساعد الالتزام البيئي للمنظمة في كسب التأييد الاجتماعي لها وعلى توطيد علاقتها مع عملائها الحاليين وكسب عملاء جدد في المستقبل.
4. ديمومة الأنشطة: إن تجنب المنظمة للملحقات القانونية وتأييد المجتمع لها بسبب القبول العام لأهدافها وفلسفتها يمكنها من الاستمرار في تقديم منتجاتها الصديقة للبيئة ودعم عملياتها وأنشطتها التجارية.
5. تحقيق سمعة جيدة للمنظمة: تعبر سمعة المنظمة عن مختلف التطورات التي تتبناها مجموعة الأطراف المتعامل معها مثل الملاك، الموردون، الموظفون، والبنوك والمنظمات الحكومية المستهلكين، الحكومة...
إن تبني فلسفة التسويق الأخضر يجعل المنظمة قريبة من عملائها وخاصة الذي لديهم توجه بيئي، حيث أن المنظمات التي تتبنى فلسفة التسويق الأخضر تحظى بتأييد قوي من مختلف أطياف المجتمع وفئاته، بسبب انسجام أهدافها مع أهداف المجتمع بخصوص الالتزام البيئي وبالتالي توطيد العلاقة بين المنظمة وعملائها الحالين وتكسب بذلك عملاء جدد.
6. تحقيق ميزة تنافسية: من المتوقع أن يفتح منهج التسويق الأخضر آفاق جديدة وفرص سوقية مغرية أمام المنظمات التي تمارسه، مما يتيح أمامها المجال لتجنب المنافسة التقليدية، وبالتالي تحقيق ميزة تنافسية في السوق.
ويرى Ottman أن التسويق الأخضر يساعد في تحقيق ميزة تنافسية عن طريق خلق قيم معينة للعملاء، ومن ثم إنشاء قطاعات سوقية صديقة للبيئة، مما يجعل المنظمة سباقة على منافسيها من الناحية البيئية في السوق.
ويرى كل من Miles and Cavin أن السمعة الجيدة للمؤسسة تنشأ نتيجة تبنيها لمجموعة المبادئ في مختلف أنشطتها مثل:
- مبدأ المصداقية مع المستثمرين والعملاء والموردين؛
- مبدأ الثقة بين المنظمة والموظفين والعملاء والمجتمع؛
- مبدأ الاعتمادية؛
- مبدأ المسؤولية البيئية والاجتماعية والمالية.
7. أهميته بالنسبة للمستهلكين: تتجلى أهمية التسويق الأخضر بالنسبة للمستهلكين فيما يلي:
يعتبر التسويق الأخضر من المفاهيم التي تعمل من خلالها المنظمات على توفير متطلبات المستهلكين الذين زاد وعيهم بضرورة استهلاك منتجات تحافظ على البيئة. يعمل التسويق الأخضر على مقابلة متطلبات وتوقعات المستهلكين بشأن المنافع التي ينتظرها من شرائهم للمنتجات، خاصة فيما يتعلق بالجودة، بحيث أخذت المؤسسات تركز على ضرورة تقديم منتجات بمنافع تعادل أو تفوق المتوقع منها.
أخذت الممارسات التسويقية الخضراء تشكل مصدرا من مصادر التوعية الاجتماعية والثقافية بشأن الاستهلاك العقلاني و ضرورة حماية الكوكب من التلوث، ويتجلى ذلك من خلال جعل المستهلكين يساهمون في إعادة تدوير بعض النفايات الخاصة بالمنتجات وذلك برميها أو نقلها للأماكن المخصصة لها. بالإضافة إلى تكوين جمعيات حماية المستهلك التي اخذت تعتبر من بين القوى الفاعلة والضاغطة على المؤسسات بضرورة تقديم منتجات بيئية تراعى فيها صحة المستهلك و لاتؤثر على المحيط. تنامي اهتمام المنظمات بالدراسات والبحوث الخاصة بالمستهلكين، خاصة فيما يتعلق بالمستهلكين الخضر، وتقديم مزيج تسويقي مناسب يزيد من درجات الرضا والولاء للأسواق الخضراء.

المطلب الرابع: أبعاد وأهداف التسويق الأخضر

الفرع الأول: أبعاد التسويق الأخضر

إن مفهوم التسويق الأخضر يشير إلى مجموعة من الأبعاد الأساسية والتي تتكامل فيما بينها
أولا: تقليل التلف والضياع
إن التلوث أو تقديم منتجات تالفة أو غير ملائمة للاستعمال عادة ما ينبع من عدم كفاءة التطبيقات المعتمدة لتقديم المنتج لذلك فالتركيز هنا يجب أن يكون على رفع مستوى كفاءة العمليات المؤدية إلى تقديم ذلك المنتج عوضا عن البحث عن كيفية التخلص من المنتجات التالفة أو مخلفات الصناعة.
ثانيا: توضيح العلاقة بين السعر والتكلفة
إن كل منتج يعكس كلفته الحقيقية أو ما يقاربا عند تحديد السعر الخاص به والنتيجة يجب أن يوازي القيمة المدركة من ذلك المنتج للزبون لذلك فإنه عند تحديد الأسعار تلك المتوجات الخضراء، فقد برزت زيادة نسبية في الأسعار تلك المنتوجات كونها تمثل قيمة أعلى وهذه القيمة لا تعكس فقط كون المنتوجات لا تضر البيئة وإنما تعكس الجانب الآخر لها المتمثل في البحث عن مواد بديلة وحماية الموارد الطبيعية.
ثالثا: إعادة تشكيل مفهوم المنتج
يتمثل في مواكبة تكنلوجيا الانتاج لمفهوم الالتزام البيئي، بحيث يعتمد الانتاج بشكل كبير على المواد الخام غير ضارة بالبيئة والاستهلاك الحد الأدنى منها، فضلا عن ضرورة تدوير المنتجات نفسها بعد انتهاء المستهلك من استخدامها، وخاصة المعمرة منها لتعود إلى مصنعها بالنهاية بحيث يمكن تفكيكها وإعادتها إلى الصناعة مرة أخرى (ضمن حلقة مفرغة)، أما التغليف فيعتمد على مواد خام صديقة للبيئة وقابلة للتدوير.
رابعا: جعل التوجه البيئي أمرا مربحا
لقد أدركت العديد من المنظمات أن التسويق الأخضر يشكل فرصة تسويقية قد تمنح المنظمة ميزة تسويقية ولربما مستدامة، في الواقع ان معظم المنظمات تتنافس في السوق لتحقيق الكسب السريع، بغض النظر عن الآثار السلبية البيئية، والمتمعن في المنافسة في السوق يدرك أن هذا يعتبر منف تنافسيا استراتيجيا يمكن أن يأخذ المنظمة إلى نوع آخر من المنافسة، خاصة مع تنامي الوعي البيئي لدى المستهلكين وتحولهم التدريجي إلى مستهلكين خضر، ومن مزايا هذا التوجه الاستراتيجي هو أن الهيئات الرسمية والغير رسمية تروج للتوجهات البيئية بشكل طبيعي ومستمر عبر أجهزة الإعلام المختلفة، وفي ذلك مساعدة ودعم مجاني من هذه الجهات لجهود الترويج الخاصة بالمنظمات التي تتبنى التسويق الأخضر، وبالتالي سيكون هذا التوجه أمرا مربحا وخاصة على الدى الطويل.
وقد بدأ المستهلكون في الاعتراف يأن المنافسة في السوق لا ينبغي بأن تكون بين الشركات التي تضر بالبيئة وتلك التي تحاول انقاذها.
وهناك برنامج طورته شركة "ريزوكس" يوضح هذه المبادئ، هناك العديد من آلات النسخ وعبوات الحبر التي ينتهي بها المطاف في الأرض بعد أن تصبح غير ذات فائدة وللتقليل من هذه النفايات فإن برنامج" ريزوكس" لإدارة أعادة التصنيع الممتلكات يشجع المستهلكين على اعادة عبوات الحبر المستخدمة من خلال توفير ظرف بريدي مدفوع الثمن، ويقوم 60% من المستهلكين بعمل ذلك، وتقوم الشركة بعد ذلك باستخدام آلات عبوات الحبر المستخدمة لصنع عبوات جديدة، وقامت الشركة أيضا بتصميم آلات النسخ التي تصنعها لكي تدوم فترة أطول وقللت من عدد المواد الكيمائية المستخدمة من 500 إلى 50، وكانت هذه الجهود الجديدة من زيروكس للبيئة توفر للشركة أكثر من 200 مليون دولار في السنة.

الفرع الثاني: أهداف التسويق الأخضر

يهدف التسويق الأخضر إلى تحقيق التنمية المستدامة عبر تسويق منتجات مستدامة تهدف إلى تلبية احتياجات العملاء وتحسين كبير في الأداء البيئي والاجتماعي مع زيادة قيمة العملاء وتحقيق أهداف الشركة، حيث أن التنمية المستدامة هي: "تنمية تلبي حاجات الجيل الحالي دون الأضرار بقدرة الأجيال المستقبلية على تلبية حاجاتها".
أي أن التنمية المستدامة في معناها الواسع تستهدف توفير ودعم نظام انتاجي يحافظ على الموارد الطبيعية ويبحث عن تكنولوجيات المتوافقة بيئيا وهذا ما يهدف إليه التسويق الأخضر.
وأيضا من خلال ايجاد توازن متلائم ومتناسق للوصول إلى هدف اقتصادي (الأرباح) واجتماعي (أشخاص) وبيئي(الكرة الأرضية) وهذا الثلاثي المسمى ب 3P PROFITS. PEOPLE. PLANET وعليه فينطبق التسويق الأخضر على عدة أهداف:
- يهدف إلى عدم خداع المستهلك وتضليله مثلما يحدث من بعض المنظمات سواء في الإعلان أو في الغلاف الخاص بسلعتها؛
- يهدف أيضا إلى عدم تقديم بعض المنتجات التي يتسبب استخدماها الإضرار بصحة أفراد المجتمع، أو تعرضهم للإصابة أو المرض من وراء استخدام المنتج؛
- يهدف التسويق الأخضر إلى دفع الأفراد إلى ترشيد واستخدام المنتجات التي يدخل في انتاجها موارد طبيعية تتصف بالندرة وهذا ما يسمى بترشيد الاستهلاك؛
- يهدف التسويق الأخضر إلى منع التلوث، فأفراد المجتمع لهم الحق بأن يعيشوا في بيئة نظيفة وصحية خالية من التلوث، فلا يجوز أ تتخلص المنظمة من نفايات انتاجها بالقيام بتلويث البيئة والإخلال بمسؤوليتها الاجتماعية، ويكون لزاما على المنظمة في هذه الحالة أن تصل إلى بعض الطرق والأساليب التي تساعدها على التخلص من هذه النفايات دون الاضرار بالبيئة واصابتها بالتلوث؛
- يهدف التسويق الأخضر إلى تحقيق الربح، حيث عن طريقه يمكن أن تتخذ المنظمة العديد من القرارات التسويقية؛
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة