2783854867625958
recent
أخبار ساخنة

بحث حول المنافسة والقوى الخمسة لبورتر porter

الخط
تحرص المؤسسات على توفير متطلبات استقرارها، و نموها و تدعيم مركزها التنافسي بما يمكنها من انجاز استراتيجياتها لتحقيق أهدافها، إلا أن واقع المؤسسات يشير إلى أن مستوى نجاحها في تحقيق ذلك ، يتفاوت من مؤسسة إلى أخرى حسب قدرتها وكفاءتها في التعامل مع التغيرات في بيئتها الخارجية، وما يرتبط بها من فرص وقيود أو تهديدات من جهة، و خصائص بيئتها الداخلية وما يرتبط بها من نقاط قوة و أوجه ضعف من جهة أخرى.
اليك معلومة
ويعد التفكير الاستراتيجي وما ينتج عنه من توجهات و استراتيجيات تسويقية، الأداة المهنية الأساسية لتحديد مسار المؤسسة ووضع الإطار العام لتصرفاتها عند مواجهة التغيرات البيئية بكافة أشكالها ويستدعي التفوق عن المنافسين الاستناد إلى ميزة تنافسية حقيقية يتم إنشاؤها بعد إدراك وتفكير عميق بإتباع تكنولوجيا جديدة و متطورة حتى تضمن المؤسسة قدرة تنافسية عالية وتؤمن البقاء ضمن جماعة المنافسين وهذا يتطلب عليها إتباع إستراتيجية تنافسية محكمة ليس فقط من أجل اكتساب هذه الميزة وإنما للحفاظ عليها أيضا.
يمكنك تحميل البحث بصيغة وورد قابل للتعديل وبالتهميش اسفل الموضوع

المبحث الأول: تحليل البيئة التنافسية

انطلاقا من كون المؤسسة نظاما مفتوحا تتفاعل مع باقي الأنظمة أدى بخبراء التسويق الى الاهتمام بالبيئة و محاولة فهم علاقتها مع المؤسسة إذ لا يمكن تصور مؤسسات في فراغ بل تعتبر نظاما فرعيا لنظام أشمل هو البيئة، و أهم ما يميز هذه البيئة اليوم هو حضور عنصر المنافسة بقوة شديدة فأصبحت المؤسسات تدرك أن بقاءها في السوق مرتبط بقدرتها على المنافسة ولا تتحقق هذه الأخيرة إلا بمعرفة المؤسسة لبيئتها التنافسية و تحليل المنافسين و سنتناول هذا المبحث من خلال :
المطلب الأول:مفهوم المنافسة.
المطلب الثاني: التعرف على المنافسين.
المطلب الثالث: عناصر البيئة التنافسية.

المطلب الأول: مفهوم المنافسة

الفرع الأول: تعريف المنافسة
يقصد بالمنافسة:" التنافس بين البائعين أو بين المشترين على نفس المنتج" وتعني كذلك:" التقاء العارضين والطالبين في سوق معين، مما ينتج عنه التنافس الذي يؤدي حتما إلى تخفيض السعر حتى يتساوى مع التكلفة المتوسطة".
كما يمكن تعريف المنافسة على أنها:" مقدرة المؤسسة على المواجهة والتكيف مع منافسيها سواء في السوق الداخلية أو الخارجية بمنتج تنافسي الذي يتميز بأقل تكلفة وجودة مطلوبة ( مقبولة ) وفي أفضل مدة فهي تساهم في تحولات وتطور الهياكل الاقتصادية وذلك بتطوير تقنيات الإنتاجية والتوزيعية" كما تعرف أيضا :"المنافسة تعدد المسوقين وتنافسهم لكسب العميل بالاعتماد على أساليب مختلفة كالأسعار والجودة والمواصفات وتوقيت البيع وأسلوب التوزيع والخدمة بعد البيع وكسب الولاء السلعي و غيرها".
الفرع الثاني : نشأة المنافسة وتطورها
في البداية كانت المنافسة تتمثل في حرية الدخول والخروج من والى السوق في ظل الانغلاق والتجاهل لتأثيرات البيئة ولكن نتيجة التفاعلات بين العرض والطلب تغير اتجاه التفكير العالمي، حيث أن البداية للمؤسسات كانت محلية باعتبار أن العالم محفظة تحتوي على مختلف الاحتياجات بينما النظرة الدولية تعتبر أن ما يحدث من عمليات خارج الحدود الوطنية هو امتداد للمحلية بينما التوجه العالمي فانه يعتبر العالم وحدة متكاملة.
ونتيجة التطور في الفكر الاقتصادي بدأت المنافسة تتسع وتشتد بين المؤسسات ليس فقط على المستوى المحلي و إنما بين الدول و مع تحول السوق من سوق عرض إلى سوق طلب، ومع زيادة الطاقات الإنتاجية والتطور التكنولوجي وتعاظم المنافسة لخدمة و إرضاء العميل أدى إلى تغيير وجهة نظر المنافسة من حرية الدخول والخروج من السوق إلى مدى إمكانية الحفاظ على المكانة في غضون الصراع والتنافس الشديد لتحقيق رضا العميل والاقتراب منه والبحث عما يريده حاليا والتطلع لما يريده مستقبلا.
والحديث عن مجال التنافس والاستراتيجيات التنافسية الذي تعلنه المؤسسات بينها يقودنا إلى ما يعرف بالتنافسية التي تعرف على أنها " الجودة العالية والسعر المقبول من قبل المستهلكين أو المقارنة ما بين الأداء الأحسن للمؤسسات وهي دافع للتحسين المستمر على جميع المستويات.

الفرع الثالث: أنواع المنافسة

1- المنافسة الكاملة:
الشرط الأساسي لتوفير هذا النوع من المنافسة، هو وجود عدد كبير من الوحدات الإنتاجية، وهذا العدد يجب أن يبلغ من الكبر درجة يصير معها الإنتاج الذي تعرضه أي وحدة إنتاجية بمفردها كمية ضئيلة بالنسبة للإنتاج الكلي لجميع الوحدات المكونة للصناعة بأكملها، فبذلك إذا توقفت إحدى المؤسسات عن الإنتاج أو إذا قررت مضاعفة إنتاجها فهذا التصرف لن يؤثر على حالة العرض الكلي للصناعة ومن ثمة فالوحدة الإنتاجية بتصرفاتها الخاصة، لا تستطيع التأثير في الأسعار السائدة في السوق ويتحدد سعر السوق عن طريق تفاعل قوى العرض والطلب، وهذا السعر تقبله الوحدات الإنتاجية على أنه أمر مسلم به ولا تستطيع تغييره ومهمة رجال التسويق محدودة للغاية ويتم التركيز على الولاء للعلامة التجارية أو المؤسسة المنتجة ولكن هذا النوع من الأسواق لا يوجد بهذه الصورة.
2- المنافسة الاحتكارية:
كما تدل تسميتها فهي تشمل على صفات احتكارية و تنافسية في نفس الوقت، وهذا النوع من المنافسة قد يكون أكثر واقعية من حالة المنافسة الكاملة، ويتميز هذا النوع بوجود عدد كبير من منتجي سلعة معينة ولكن إنتاج كل منهم يتميز عن إنتاج الآخر ومهما كبر هذا العدد فمازال هناك اختلافا عن المنافسة الكاملة التي تشترط فيها التماثل التام في الوحدات التي تنتجها الصناعة وأوجه الاختلاف بين السلع التي ينتجها منتجون مختلفون تنحصر عادة في اختلاف السلع من حيث الشكل، النوع، التعبئة، التغليف، النوعية...، و مع ذلك تعتبر السلع بدائل جيدة لبعضها أي أنها تؤدي نفس الوظيفة وتستطيع إدارة التسويق أن تمارس مهامها في إعداد سياسات تسويقية خاصة بها والتركيز على المغريات البيعية الخاصة وتمييزها عن السلع المنافسة.
3- منافسة القلة:
يعمل في ضوء هذا النوع من المنافسة عدد قليل من المنتجين كل منهم يتمتع بكبر حجم إمكانياته وكل منهم يعرف جيدا ما يفعله الآخرون و لدى كل منهم القدرة لبناء سياسات تسويقية تنافسية ولا يتمتع المستهلك بمعرفة كاملة بكافة هذه السياسات لكل أنواع المنافسين، ويسعى معظم هؤلاء في التركيز على الوسائل الترويجية، و الوسائل الفنية، والتكنولوجية كوسيلة لتطوير المنتجات وجذب ولاء العملاء لمنتجات المؤسسة وعادة ما يسعى هؤلاء المنتجون إلى الإنفاق فيما بينهم على تقسيم السوق إلى مجموعة من مناطق النفوذ أو اتحادات المنتجين.
الفرع الرابع: العوامل الأساسية التي تحدد درجة المنافسة
هناك ثلاثة عوامل تحدد درجة المنافسة:
1- عدد المؤسسات التي تتحكم في المعروض من منتج معين، فكلما زاد عدد المؤسسات كلما ازدادت شدة المنافسة و العكس صحيح.
2- سهولة أو صعوبة دخول بعض المؤسسات إلى السوق فكلما كان من السهل دخول بعض المؤسسات الجديدة لإنتاج و تسويق منتج أو خدمة معينة كلما زادت شدة المنافسة و العكس صحيح.
3- العلاقة بين حجم المنتجات التي يطلبها الأفراد في السوق وتلك الكمية التي تستطيع المؤسسات تقديمها وعرضها من هذه المنتجات فكلما كان المعروض أكبر من المطلوب زادت شدة المنافسة والعكس صحيح، حيث أن المنافسة لم تصبح اليوم مقتصرة على أساس منتج واحد وبين قوى العرض و الطلب فقط بل تجاوزته اليوم إلى المنافسة على أساس الوقت المنافسة على أساس الإمكانيات والقدرات المتكاملة المنافسة بين المنتجات البديلة.
إن دراسة المؤسسة للمنافسة يعتمد على مقارنة منتجاتها، أسعارها، قنوات التوزيع والاتصال...، وهذا مع أقرب منافسيها بغرض تحديد ميزتها التنافسية وكذا إستراتيجياتها الهجومية أو الدفاعية لكن ماذا يجب أن تعرف على منافسيها.؟

المطلب الثاني: التعرف على المنافسين

كثيرا ما يتبادر إلى ذهن المؤسسة تساؤلات مثل:
- من هم منافسو المؤسسة ؟
- ما هي استراتيجياتهم؟
- ما هي نقاط قوتهم و ضعفهم؟
إن هذه الأمور من الأهمية بما كان ولا يمكن تجاهلها، لذا سنستعرض فيما يلي ثلاث خطوات تساعد في التعرف بالمنافسين الذين تواجههم المؤسسة:
1- تحديد المنافسين:
قد يعتقد البعض أن تحديد المؤسسة لمنافسيها من أسهل المهام، فمثلا شركة" كوكا كولا" للمشروبات الغازية تعرف أن أكبر منافس لها هي شركة" بيبسي" ، ولكن الصعوبة لا تكمن في تحديد المنافسين الحاليين، و إنما في تحديد المنافسين المحتملين أو المرتقبين وهؤلاء الذين يمثلون تهديدا للمؤسسة لأنهم يشبعون نفس الحاجة في القطاع المستهدف.
و يمكن تعريف المنافس من خلال نظرة الزبائن له على أنه:" المؤسسة التي تقوم بتقديم نفس المنتج أو الخدمة التي تقدمها مؤسستك و التي تلبي نفس الحاجة لهؤلاء الزبائن ".
وتجدر الإشارة إلى أن التركيز التحليلي للمنافسين يكون من خلال :
- الحصة السوقية .
- عمق و اتساع خطوات المنتجات.
- المزايا السعرية.
- الجودة النسبية للمنتجات.
- مزايا البحوث و التطوير.
- فعالية الإعلان و الترويج، و التوزيع.
- الموارد البشرية.
2- تحديد إستراتيجيات المنافسين:
إن أقرب المنافسين للمؤسسة هم الذين يتبعون نفس الاستراتيجيات الموجهة لنفس القطاعات المستهدفة( التي يمكن التوصل إليها من خلال المزيج التسويقي)، و بالتالي لابد من تحديد المنافسين و تصنيفهم في مجموعات وفقا للاستراتيجيات المتبعة ويتم ذلك من خلال:
- تحديد المعايير التي يتم على أساسها النظر إلى السلعة، الجودة، الحجم، درجة التعقيد.
- التعرف على إستراتيجيات المنافسين وملامح كل منافس.
- تصنيف هؤلاء المنافسين في مجموعات وبناءا عليه تحديد الإستراتيجيات التي يمكن إتباعها.
3- تحديد نقاط قوة و ضعف المنافسين:
من المهم مقارنة وضع المؤسسة بالمؤسسات الأخرى المنافسة ويساعد ذلك على تحديد إستراتيجيات المؤسسة، نظرا لأن إمكانية تنفيذ الاستراتيجيات وتحقيق الأهداف يتوقف بدرجة كبيرة على قوة أو ضعف المنافسين ومناوراتهم الإستراتيجية في السوق وتوجد عدة معايير يمكن الاستعانة بها في الحكم على ذلك مثل:
- حصة السوق.
- مدى تذكر المستهلكين لاسم المؤسسة و منتجاتها.
- مدى رغبة المستهلك في شراء سلع المؤسسة مقارنة مع سلع المنافسين.
كما أن هناك مؤشرات مالية للحكم على جوانب القوة لدى المنافسين ومنها نسب الربحية، نسب السيولة، معدل دوران السلعة.

المطلب الثالث : عناصر البيئة التنافسية

لا بد الإشارة بأن المنافسين ليسوا فقط تلك المؤسسات التي تنشط في نفس السوق وتنتج نفس المنتجات وتحاول اقتطاع شريحة الزبائن الذين اعتادوا التعامل مع المؤسسة ولكن المنافسين هم كل من يساوم المؤسسة ويحاول أن يقتطع جانبا من أرباحها فقد أشار Porter في ضوء مناقشته و تحليله للبيئة التنافسية إلى أن هناك خمسة أنواع من القوى أو فئات المنافسين يمكن إبرازها في الشكل الآتي:
بحث حول القوى 5 لبورتر
صورة للقوى الخمسة لبورتر من ملف البحث
وتعمل هذه القوى مع بعضها البعض كمحدد لنوع و طبيعة التأثير، أو الضغوط على ربحية المؤسسة، عندما تكون القوى و العوامل مواتية، أي في صالح المؤسسة يقل الضغط والتأثير السلبي على ربحيتها و العكس.
ويعمل كل واحد من هؤلاء المنافسين، على تحدي المؤسسة بشكل مختلف، ولهذا يجب عليها أن تدرس هذه العناصر وتتعرف على مدى تأثير الأطراف المختلفة على وضعها التنافسي:
1- المنافسون في نفس الصناعة: يقدمون للسوق نفس المنتجات و ينافسون على الجودة، السعر، الخدمات، أو عليها جميعا في محاولة اقتناص جانب من الذي تحققه المؤسسة من مبيعات، وعند تحديد المؤسسة لمنافسيها في الأسواق يمكن التمييز بين خمسة أنواع من المنافسة و ذلك على النحو التالي:
- المنافسة بين المنتجات المتشابهة والتي تقدم لنفس مجموعة الزبائن وبأسعار متقاربة أي لنفس السوق المستهدف.
- المنافسة بين المنتجات المختلفة التي تشبع نفس الحاجة.
- المنافسة بين المنتجات المختلفة للحصول على تفضيلات المستهلك.
- المنافسة بين المؤسسات المختلفة التي تنتج سلعا متنافسة وذلك في مجال الحصول على زيادة السوق والقدرة على الابتكار والحصة السوقية.
2- الموردون: يساومون لرفع أسعار ما يبيعونه للمؤسسة وبهذا يقللون من ما كان لها أن تحققه من أرباح ويأتي التأثير الذي يمارسه المورد في الالتزام بالمواصفات المطلوبة في التوريد وفي التوقيت المناسب وعدم القيام بفرض أسعار عالية في حالات الندرة...، وعلى هذا فكلما زادت قدرة المؤسسة على التأثير في الموردين و ضمان تعاونهم ،كلما تحسن موقفها التنافسي وتمكنت من خفض تكاليفها و زيادة إرباحها.
أما عن:
3- الزبائن: فهم يساومون لتخفيض أسعار ما يشترونه و زيادة الخدمات التي يحصلون عليها وبالتالي يساهمون أيضا في تصعيب مهمة المؤسسة وتقليل العائد الصافي لأرباحها.
4- منتجو السلع البديلة: فهو مصدر تهديد لسحب الزبائن والموردين أيضا من التعامل مع المؤسسة و بالتالي عدم تمكينها من تحقيق المحافظة على مبيعاتها.
5- المنافسون المحتملون: فهم الذين تغريهم الأرباح التي تحققها المؤسسة في صناعة معينة، فيقررون دخول ذات المجال لتحقيق نصيب من تلك الأرباح، فتكون النتيجة سحب من ساحة السوق وتخفيض المبيعات و الأرباح.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة