U3F1ZWV6ZTM3NjkwOTk1MzBfQWN0aXZhdGlvbjQyNjk4NzAwOTI1
recent
أخبار ساخنة

مراحل اتخاذ قرار الشراء للمستهلك

ينبغي ملاحظة أن الخطوات التي سيتم مناقشتها مرتبطة أساسا بالقرارات الشرائية المعقدة أي القرارات المرتبطة بشراء سلعة غالية الثمن تتطلب من المستهلك الكثير من الفحص والتدقيق وهذه الحالة لا تنطبق بطبيعة الحال بالكامل على شراء السلع المنخفضة السعر أو الشراء المتكرر لسلع قد سبق شراؤها من قبل، فعلى سبيل المثال قد تقوم المرأة بالدخول إلى "السوبر ماركت" وتشعر بالحاجة إلى نوع معين من لوازم الطبخ مثلا: الزيت والذي سبق استخدامه مرارا فتقوم باتخاذ القرار بشكل سريع وبذلك فهي تنتقل من خطوة الشعور بالحاجة إلى اتخاذ قرار الشراء دون القيام بجمع معلومات عن البدائل المختلفة أو تقيمها، ولهذا فإن تركيزنا على دراسة خطوات عملية الشراء بشكل كامل يمكننا من معرفة الاعتبارات التي يأخذها المستهلك في الاعتبار عند تفكيره في شراء سلعة معينة وفي الواقع العملي قد لا يمر المستهلك بجميع هذه الخطوات في كل سوق لشراء السلع والخدمات التي يحتاجها وهذه المراحل هي:
اليك معلومة
1- الـشعور بالحاجة:
رابط تحميل تجده اسفل الموضوع بالتهميش 
يمثل الاحتياج أحد العوامل النفسية التي تلعب دورا كبير في تحديد السلوك ويتولد الاحتياج نتيجة الحرمان الذي يولد عدم الاستقرار لدى الأفراد فعندما يبدأ الشعور بالحاجة سوف تبدأ عملية التفكير في اتخاذ قرارات الشراء ورجل التسويق في هذه المرحلة لا يعمل على خلق الحاجات لدى المستهلك وإنما يعمل فقط إثارة هذه الحاجات لكي يشعر الأفراد برغبتهم في إشباعها وذلك بعدما يكون قد تعرف على أهدافهم وطموحاتهم من خلال الدراسات والبحوث ومن ثمة مساعدتهم على تحقيق هذه الأهداف بتوفير المعلومات المهمة لهم. 

2- البحث عن المعلومات :

عندما يتأكد المستهلك أن هنالك حاجة معينة فإنه يبدأ في البحث عن وسائل إشباعها وذلك من خلال قيامه بتجميع المعلومات عن السلع في الأسواق من مصادر عديدة كالأصدقاء ,الإعلانات, مستخدمي السلعة ,...الخ بغرض اتخاذ قرار شراء صائب يحقق به الإشباع المطلوب، وتتعلق المعلومات التي يبحث المستهلك بخصائص المنتج وأسعار علاماته وأماكن تواجده وجودته وبعض المعلومات الأخرى التي يراها مهمة. 

3- مرحلة تقيم المعلومات :

يقوم المستهلك هنا بتقييم كافة المعلومات المتوفرة لديه ,وهنا يلعب مستوى الإدراك الحسي الدور الأساسي في عملية التقييم ,حيث يشير "كوتلر" في هذا السياق أن الإدراك هي العملية التي يقوم من خلالها الفرد بانتقاء وتنظيم وتفسير مدخلات هذه المعلومات وبالتالي خلق صورة شاملة عن البدائل المتوفرة ,وعلى ضوء ذلك يمكن للمستهلك أن يقوم بترتيب المعلومات المتوفرة لديه ثم يضع معايير الاختيار التي يراها كفيلة بذلك وبعدها يقوم بتحديد البدائل المتاحة له ومن ثمة المقارنة بين هذه البدائل، وفي هذه المرحلة تلعب المعلومات التي يقوم المسؤولين في مجال الترويج بتزويدها إلى الأفراد دور الكبير في التأثير على قرار الشراء واختيار البديل المناسب لهؤلاء الأفراد. 

4- مقارنة الحلول مع مستوى الرضا: 

يهدف الأفراد من خلال اتخاذ قرار الشراء التخلص من حالة القلق و التوصل إلى التوازن المطلوب، و يقومون بمقارنة الحلول )البدائل( المتاحة مع مستوى الإشباع و الرضا الذين يتوقعون أن يحصلوا عليه من خلال ذلك واحتمال الخطأ الذي قد يحدث في حالة اتخاذ قرار الشراء، فيتم الشراء عندما يشعرون بإمكانية تحقيق الإشباع المطلوب ويعودون للبحث عن المعلومات من جديد عند الشعور بالقلق باتجاه ما ينوون شراءه. 

5- اتخاذ قرار الشراء:

ويعني قرار الشراء اتخاذ القرار النهائي للاسم التجاري الذي سيقوم المستهلك باختيار وبناءًا على عملية التقييم السابق، وفي هذه الحالة هناك بعض العوامل الوقفية التي تتدخل وتتوسط بين النسبة للشراء واتخاذ القرار الفعلي وهذه العوامل تتضمن اتجاهات الآخرين اتجاه النية للشراء مثل العائلة، الأصدقاء، و قد يكون لهم دور كبير في إتمام أو عدم إتمام عملية الشراء، وهناك بعض الظروف غير المرنة و التي تظهر بشكل مفاجئ وقد تؤثر على اتخاذ القرار النهائي مثل خبرة بعض الأصدقاء و عدم رضاهم عن نفس الاسم التجاري و ظهور بعض البدائل الأخرى الأكثر أهمية للشراء أو تصرف رجل البيع داخل المتجر وهكذا، ويظهر هنا دور التسويق في التأثير على المستهلك لاتخاذ قرار الشراء الفعلي وبصورة سريعة ويتم ذلك من خلال التكرار الإعلاني، وبرامج تنشيط المبيعات، تدريب عمال البيع في المتاجر وتحفيزهم للتحدث بشكل إيجابي عن السلعة ..... الخ.
و عند اتخاذ المستهلك لقرار الشراء تظهر بعض القرارات الفرعية المرتبطة بعملية الشراء مثل الوحدات التي يتم شراؤها من السلعة، التوقيت و طريقة الدفع.

6- سلوك ما بعد الشراء:

إن العملية لا تنتهي بالقرار الشرائي، ولكن تمتد لتشمل شعور ما بعد الشراء فالمستهلك لا يتوقف عادة عن التفكير في السلعة التي اشتراها فيقوم بمقارنة نتائج اتخاذ قرار الشراء المتوقعة مع مستوى الرضا و الإشباع الفعليين ففي حالة تحقيق الرضا و الإشباع المطلوب فإن ذلك سوف يقود إلى تكرار عملية الشراء أما في حالة عدم تحقيق الرضا و الإشباع فسوف يمتنعون عن تكرار الشراء لهذا المنتج و يعودون للبحث عن المعلومات لاتخاذ قرار آخر.
مما تقدّم نجد بأن للمعلومات دور أساسي في حثّ الأفراد على اتخاذ قرار الشراء سواء كانوا يمتلكون هذه المعلومات مسبقًا من خلال تجاربهم أو من خلال البيئة المحيطة بهم أو قاموا بالبحث عنها و جمعها من أجل التوصل إلى اختيار البديل المناسب.
تجد أيضا في هذا الملف
المطلب الأول: تعريف سلوك المستهلك الأخضر وخصائصه
المطلب الثاني: طبيعة اتخاذ عملية القرار الشرائي
المطلب الثالث: المشتركون في القرار الشرائي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق